الخميس 18 يونيو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

أزمة صامتة تضرب النفط الأميركي.. المخزونات عند أخطر مستوياتها منذ عقود

الخميس 18/يونيو/2026 - 10:12 ص
هبوط مخزون النفط
هبوط مخزون النفط الأمريكي

تشهد سوق الطاقة الأميركية ضغوطًا غير مسبوقة بعد تراجع مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما إلى مستويات حرجة، تُعد الأدنى منذ أكثر من عقد، في ظل زيادة الصادرات خلال فترة التوترات الإقليمية الأخيرة.

وأظهرت البيانات أن المخزون واصل الانخفاض لأسابيع متتالية، ليستقر عند نحو 20 مليون برميل، وهو الحد الذي يعتبره المتعاملون في السوق مستوى تشغيليًا حرجًا، يصعب النزول دونه دون تعقيدات فنية وتكاليف إضافية.

ويعكس هذا التراجع الحاد هشاشة وضع الإمدادات داخل الولايات المتحدة، خاصة مع استمرار اضطراب تدفقات النفط عبر الممرات الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز، الذي لم يستعد كامل طاقته التشغيلية حتى الآن، مما يضع السوق أمام احتمالات تقلبات جديدة.

في السياق ذاته، سجل الاحتياطي البترولي الاستراتيجي الأميركي تراجعًا ملحوظًا، ليصل إلى أدنى مستوياته منذ أوائل الثمانينيات، بعد سحب كميات ضخمة منه بهدف تهدئة أسعار الوقود ومواجهة تداعيات الارتفاع العالمي في أسعار الطاقة.

ويُعد مركز كوشينغ محورًا رئيسيًا في منظومة النفط الأميركية، إذ يمثل نقطة التقاء رئيسية لشبكات الأنابيب التي تربط بين مناطق الإنتاج والمصافي، كما يلعب دورًا حاسمًا في تحديد أسعار العقود الآجلة لخام غرب تكساس.

وخلال فترة التوترات، ارتفعت الصادرات الأميركية بشكل قياسي لتعويض النقص العالمي، وهو ما ساهم في تسريع وتيرة استنزاف المخزون المحلي، في وقت باتت فيه عملية السحب من الخزانات عند هذه المستويات المنخفضة أكثر صعوبة من الناحية الفنية.

ورغم تراجع حدة التوترات مؤخرًا، لا تزال السوق تعاني من شح الإمدادات على المدى القصير، وهو ما يظهر في فروق الأسعار بين العقود الآجلة، والتي تعكس استمرار الضغوط على المعروض.

في المقابل، تواصل المصافي الأميركية، خاصة في منطقة الغرب الأوسط، العمل بمعدلات مرتفعة لتلبية الطلب المحلي المتزايد، ما يضيف مزيدًا من الضغط على المخزونات في ظل التوازن الدقيق بين الإنتاج والتصدير والاستهلاك.