مفاجأة جديدة في أسعار الدولار بمصر.. والعملة الأمريكية تقترب من كسر حاجز مهم
يا ترى إيه اللي بيحصل للدولار في مصر؟ وليه العملة الأمريكية بتفقد جزء من قيمتها يوم بعد يوم؟ وليه الجنيه المصري بقى واقف عند مستويات قوية رغم كل التحديات الاقتصادية العالمية؟ وهل إحنا قدام موجة جديدة من التحسن في سوق الصرف؟
الدولار واصل نزيف الخسائر اللي بدأ مع انطلاق الأسبوع الحالي وسجل تراجعا جديدا في معظم البنوك المصرية في وقت استفاد فيه الجنيه المصري من زيادة التدفقات الدولارية واستمرار تحسن المعروض من النقد الأجنبي داخل القطاع المصرفي وده انعكس بشكل مباشر على أسعار الصرف اللي شهدت انخفاضات متتالية خلال الأيام الأخيرة.
ورغم إن الدولار مازال بيتداول فوق مستوى 50 جنيه في كل البنوك المصرية إلا إن الفارق الكبير مقارنة بالمستويات اللي سجلها قبل أسابيع بيؤكد إن السوق بتشهد تغيرات مهمة في اتجاهات العرض والطلب خاصة مع تحسن تدفقات العملة الأجنبية واستمرار دخول موارد دولارية جديدة دعمت موقف الجنيه المصري.
وسجل أعلى سعر للدولار في بنك أبوظبي الإسلامي عند 50.39 جنيه للشراء و50.49 جنيه للبيع بينما جاء أقل سعر في بنوك التنمية الصناعية والعقاري المصري وأبوظبي التجاري والبركة عند 50.20 جنيه للشراء و50.30 جنيه للبيع.
وفي البنوك الكبرى سجل الدولار 50.24 جنيه للشراء و50.34 جنيه للبيع في الأهلي المصري والمصرف العربي وكريدي أغريكول بينما سجل 50.23 جنيه للشراء و50.33 جنيه للبيع في بنوك مصر والمصري الخليجي وأبوظبي الأول أما في البنك المركزي المصري فقد سجل الدولار 50.32 جنيه للشراء و50.46 جنيه للبيع.
واللافت للنظر إن تراجع الدولار في السوق المحلية جاء بالتزامن مع استقرار العملة الأمريكية عالميا بالقرب من أدنى مستوياتها خلال 10 أيام خاصة بعد الاتفاق على إنهاء حرب إيران وهو ما ساهم في زيادة شهية المستثمرين للمخاطرة ودعم العملات والأسواق الناشئة بشكل عام.
لكن المؤشر الأهم اللي لفت انتباه المتابعين هو ما حدث في سوق العقود الآجلة للجنيه المصري حيث تراجع الدولار في العقود الآجلة أجل عام بنسبة 2.7 بالمئة منذ بداية الشهر الحالي ليسجل متوسط 57.69 جنيه مقارنة بنحو 59.32 جنيه في نهاية مايو وده معناه إن توقعات الأسواق تجاه الجنيه المصري أصبحت أكثر إيجابية مقارنة بالفترة الماضية.
كمان شهدت التعاملات الفورية تراجعا ملحوظا للدولار داخل البنك الأهلي المصري وصلت نسبته إلى نحو 3.3 بالمئة منذ بداية الشهر الحالي وهو معدل انخفاض يعكس حجم التحسن اللي شهدته سوق النقد الأجنبي خلال الأسابيع الأخيرة.
اللي بيدعم المشهد الحالي أكتر إن زيادة التدفقات الدولارية جاية من أكثر من مصدر وفي مقدمتها تحويلات المصريين العاملين بالخارج وتحسن الإيرادات الدولارية من قطاعات مختلفة وهو ما وفر سيولة أكبر داخل البنوك وساعد على تلبية الطلب على العملة الأجنبية بشكل أكثر مرونة واستقرار.
وعشان كده بيعتبر كتير من المتابعين إن الأداء الحالي للجنيه مش مجرد تحرك عابر لكنه انعكاس لتحسن عدد من المؤشرات الاقتصادية والنقدية المهمة واللي ساعدت على تعزيز الثقة في سوق الصرف وتقوية موقف العملة المحلية أمام الدولار خلال الفترة الأخيرة وسط ترقب مستمر لأي تطورات جديدة في الأسواق العالمية والمحلية خلال الأيام المقبلة.
