البنك المركزي الأسترالي يثبت أسعار الفائدة وسط مخاوف التضخم
قرر البنك المركزي الأسترالي الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند مستوى 4.35%، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات الأسواق، مع تأكيده استعداده لاتخاذ مزيد من إجراءات التشديد النقدي إذا اقتضت الظروف الاقتصادية ذلك.
وأوضح البنك، في بيان السياسة النقدية الصادر اليوم الثلاثاء، أن معدلات التضخم لا تزال أعلى من المستويات المستهدفة، الأمر الذي يستدعي مواصلة النهج الحذر في إدارة السياسة النقدية، حتى تتضح بصورة أكبر آثار الزيادات السابقة في أسعار الفائدة على النشاط الاقتصادي والأسواق المالية.
وأشار البنك إلى أن التضخم "لا يزال مرتفعًا للغاية"، مؤكدًا أن مجلس الإدارة رأى ضرورة الإبقاء على أسعار الفائدة الحالية دون تغيير في الوقت الراهن، مع الاستمرار في مراقبة تطورات الاقتصاد المحلي والعالمي عن كثب.
وأضاف أن صناع السياسة النقدية يسعون إلى تحقيق التوازن بين هدف إعادة التضخم إلى النطاق المستهدف وضمان استمرار قوة سوق العمل والوصول إلى مستويات التوظيف الكامل، وهو ما يمثل أحد الأهداف الرئيسية للبنك المركزي.
كما لفت البيان إلى أن اضطرابات أسواق الطاقة العالمية ما زالت تشكل مصدرًا مهمًا للمخاطر التضخمية، خاصة في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن استقرار إمدادات النفط العالمية. ورغم التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الصراع بينهما، أكد البنك أن تداعيات الأزمة لن تتلاشى بشكل فوري، وأن عودة أسواق الطاقة إلى مستويات الاستقرار الطبيعية قد تستغرق بعض الوقت.
وأوضح البنك المركزي الأسترالي أن ارتفاع تكاليف الطاقة قد ينعكس على أسعار السلع والخدمات خلال الفترة المقبلة، ما قد يؤدي إلى استمرار الضغوط التضخمية لفترة أطول من المتوقع. ولذلك، شدد على أن مسار السياسة النقدية المستقبلية سيظل معتمدًا على البيانات الاقتصادية الواردة ومدى تطور مؤشرات التضخم والنمو.
ويرى محللون أن قرار تثبيت الفائدة يعكس رغبة البنك في منح الاقتصاد مزيدًا من الوقت لاستيعاب تأثيرات دورة التشديد النقدي السابقة، خاصة مع ظهور مؤشرات على تباطؤ بعض القطاعات الاقتصادية. وفي الوقت ذاته، فإن الإشارة إلى إمكانية رفع الفائدة مجددًا تؤكد استمرار القلق لدى السلطات النقدية بشأن مخاطر التضخم وارتفاع أسعار الطاقة العالمية.
ويترقب المستثمرون خلال الأشهر المقبلة صدور بيانات التضخم وسوق العمل في أستراليا، باعتبارها عوامل حاسمة في تحديد توجهات البنك المركزي بشأن أسعار الفائدة خلال ما تبقى من العام.
