الثلاثاء 16 يونيو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

الاتفاق الأمريكي الإيراني يقلب الأسواق رأساً على عقب.. إيه اللي حصل للدهب والدولار

الثلاثاء 16/يونيو/2026 - 07:00 ص
الذهب والدولار
الذهب والدولار

يا ترى إيه اللي حصل في الأسواق العالمية خلال ساعات قليلة وخلى أسعار النفط تهبط والدهب يقلب اتجاهه والدولار في مصر يواصل التراجع؟ وهل الاتفاق اللي تم الإعلان عنه بين أمريكا وإيران مجرد هدنة مؤقتة ولا بداية مرحلة جديدة ممكن تغير شكل الأسواق في المنطقة كلها؟ وإيه اللي مستني الجنيه المصري والدهب خلال الأيام الجاية؟

الساعات الأخيرة شهدت تطورات مهمة جدا بعد الإعلان عن التوصل لاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء حالة التصعيد اللي كانت مسيطرة على المنطقة خلال الفترة الماضية وده انعكس بشكل مباشر وسريع على الأسواق العالمية اللي كانت بتتحرك تحت ضغط المخاوف من توسع الصراع وتأثيره على حركة التجارة والطاقة وأسعار السلع الأساسية.

أول سوق اتفاعل بقوة كان سوق النفط العالمي لأن المستثمرين كانوا قلقانين من أي تهديد محتمل لإمدادات الطاقة أو لحركة الملاحة في المنطقة لكن مع الإعلان عن الاتفاق بدأت المخاوف تتراجع بشكل واضح وده دفع أسعار النفط للهبوط بعد موجة ارتفاعات قوية استمرت لفترة ومع تراجع النفط بدأت الضغوط التضخمية المتوقعة تقل وده فتح الباب لتحركات جديدة في باقي الأسواق.

أما الدهب العالمي فشهد حركة مختلفة شوية ففي البداية ارتفعت الأسعار بقوة وسجل المعدن الأصفر أعلى مستوياته خلال أسبوع وسط إعادة تمركز المستثمرين وتحركات الصناديق الكبرى لكن في الوقت نفسه بدأت الأسواق تراجع توقعاتها بشأن المخاطر الجيوسياسية وهو ما خلق حالة من الترقب بشأن اتجاه الدهب خلال الفترة المقبلة خاصة أن جزءا كبيرا من مكاسب المعدن النفيس خلال الشهور الأخيرة كان مدفوعا بمخاوف الحرب والتوترات الإقليمية.

وفي مصر انعكست التطورات العالمية بشكل مباشر على سوق الصرف حيث واصل الدولار تراجعه أمام الجنيه المصري للجلسة الثانية على التوالي بعدما فقد جزءا كبيرا من المكاسب اللي حققها وقت اندلاع الأزمة الإقليمية وسجل الدولار مستويات تدور حول 50 جنيه في أغلب البنوك بعد فترة طويلة من التداول قرب مستوى 52 جنيه.

التراجع الحالي للدولار بيجي مدعوما بعدة عوامل في مقدمتها تحسن السيولة الدولارية داخل الجهاز المصرفي واستمرار التدفقات القوية من تحويلات المصريين العاملين بالخارج بالإضافة إلى تراجع حالة القلق اللي كانت موجودة في الأسواق مع تصاعد الأحداث الإقليمية خلال الشهور الماضية وده ساعد الجنيه المصري على استعادة جزء مهم من قوته.

أما في سوق الدهب المحلي فكانت الاستجابة أكثر هدوءا حيث ارتفع سعر جرام الدهب بشكل محدود رغم القفزة الكبيرة في الأسعار العالمية وسجل عيار 21 مستوى 6290 جنيه وده بيعكس حالة التوازن الحالية بين تأثيرات السوق العالمية وتحركات سعر الصرف داخل مصر.

وبالنسبة لتوقعات الأيام الجاية فكل الأنظار هتكون متجهة ناحية مدى التزام الأطراف بالاتفاق الجديد لأن استمرار الهدوء السياسي ممكن يدعم مزيدا من التراجع في أسعار النفط ويقلل الضغوط على الأسواق العالمية وفي الحالة دي ممكن نشوف استمرار التحسن في أداء الجنيه المصري واستقرار أكبر في سوق الصرف أما لو ظهرت أي توترات جديدة أو تعثرت التفاهمات الحالية فممكن تعود حالة التقلبات من جديد سواء في أسعار الدهب أو الدولار أو أسواق الطاقة العالمية.

الأسواق حاليا بدأت تتحرك من جديد بناء على مؤشرات التهدئة بدل من سيناريوهات التصعيد وده خلق حالة من التفاؤل الحذر بين المستثمرين لكن الصورة النهائية ما زالت مرتبطة بما ستشهده المنطقة خلال الأيام والأسابيع المقبلة لأن أي تطور سياسي جديد هيكون له تأثير مباشر على الدهب والدولار والنفط وكل الأسواق المرتبطة بيهم.