البنك الدولي يدعو إلى احتواء التوترات لتجنب مخاطر اقتصادية عالمية متزايدة
حذرت المديرة المنتدبة لشؤون العمليات في البنك الدولي، آنا بيردي، من التداعيات الاقتصادية الخطيرة لاستمرار التصعيد والأعمال القتالية في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدة أن الاقتصاد العالمي يواجه ضغوطًا متزايدة في ظل حالة عدم اليقين التي تفرضها التوترات الجيوسياسية المتصاعدة.
وقالت بيردي إن استمرار الصراع واتساع نطاق التوترات في المنطقة قد ينعكس سلبًا على معدلات النمو الاقتصادي العالمي، ويؤدي إلى اضطرابات في أسواق الطاقة والتجارة الدولية وسلاسل الإمداد، الأمر الذي يزيد من التحديات التي تواجه العديد من الدول، خاصة الاقتصادات النامية والناشئة.
وأوضحت أن منطقة الشرق الأوسط تمثل أهمية استراتيجية للاقتصاد العالمي، نظرًا لدورها المحوري في أسواق النفط والغاز والتجارة الدولية، مشيرة إلى أن أي اضطرابات ممتدة قد تؤدي إلى ارتفاع تكاليف الطاقة والنقل، وهو ما ينعكس على معدلات التضخم العالمية ويؤثر في مستويات الاستهلاك والاستثمار.
وأضافت أن الاقتصاد العالمي لا يزال يواجه تحديات متعددة ناجمة عن تباطؤ النمو في بعض الاقتصادات الكبرى، وارتفاع مستويات الديون في عدد من الدول، فضلًا عن استمرار الضغوط التضخمية في العديد من الأسواق. وفي هذا السياق، فإن تصاعد الصراعات الجيوسياسية يضيف أعباءً جديدة على الاقتصاد العالمي ويزيد من حالة عدم اليقين لدى المستثمرين والشركات.
وأكدت مسؤولة البنك الدولي أهمية تعزيز التعاون الدولي والعمل المشترك للحفاظ على استقرار الاقتصاد العالمي، مشددة على ضرورة دعم الجهود الرامية إلى خفض التوترات واحتواء الأزمات الإقليمية لتجنب تداعيات اقتصادية أوسع نطاقًا قد تمتد آثارها إلى مختلف دول العالم.
كما أشارت إلى أن المؤسسات المالية الدولية تتابع عن كثب التطورات الجارية وتأثيراتها المحتملة على الأسواق العالمية، لافتة إلى أن استمرار الاضطرابات قد يؤثر على تدفقات الاستثمار والتجارة ويحد من فرص النمو في العديد من المناطق.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية حالة من الترقب بشأن مستقبل الأوضاع في الشرق الأوسط، وسط مخاوف من انعكاسات أي تصعيد إضافي على أسعار الطاقة والتضخم وحركة التجارة الدولية، وهي عوامل تعد من أبرز المحددات لمسار الاقتصاد العالمي خلال المرحلة المقبلة.
