الأربعاء 10 يونيو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بنك أونلاين

«المصري لتنمية الصادرات» يضاعف رأسماله المرخص إلى 40 مليار جنيه ويقرر توزيع أسهم مجانية

الأربعاء 10/يونيو/2026 - 01:30 م
البنك المصري لتنمية
البنك المصري لتنمية الصادرات

أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية قراراً رسمياً بالموافقة على نشر تقرير الإفصاح الخاص بالبنك المصري لتنمية الصادرات، والذي يتمحور حول رفع قيمة رأس المال المصدر بقيمة إجمالية تبلغ 4.4 مليار جنيه، لينتقل من مستواه الحالي البالغ 13.6 مليار جنيه ويصل إلى 18 مليار جنيه. 

وتقرر أن يتم تمويل هذه الزيادة المقررة بالكامل من خلال الأرباح المحتجزة بالإضافة إلى أرباح العام المالي المعتمدة في القوائم المالية للبنك بتاريخ الحادي والثلاثين من ديسمبر لعام 2025، وهي القوائم التي صدق عليها مجلس الإدارة في اجتماعه المنعقد بتاريخ الثامن عشر من مايو لعام 2026.

 وتأتي هذه الخطوة القانونية متوافقة تماماً مع المعايير والضوابط المنصوص عليها في المادة رقم 48 من قواعد القيد والشطب المعمول بها في البورصة المصرية.

وتتضمن الخطوات المقبلة بناءً على اعتماد مجلس إدارة البنك لتقرير الإفصاح، البدء الفوري في الإجراءات التمهيدية لدعوة الجمعية العامة غير العادية للانعقاد، وذلك للنظر في مضاعفة رأس المال المرخص به للبنك ليرتفع من 20 مليار جنيه ويصل إلى 40 مليار جنيه، بزيادة مستهدفة تبلغ 20 مليار جنيه. 

وكان مجلس الإدارة قد وافق في وقت سابق على هذا المقترح الخاص بمضاعفة رأس المال المرخص به، إلى جانب اعتماده المقترح الموازي لزيادة رأس المال المصدر والمدفوع. 

ومن الترتيبات المقررة لتنفيذ هذه الزيادة، سيتم منح المساهمين أسهماً مجانية بمعدل 0.3235294 سهم لكل سهم أصلي يمتلكه المساهم، مع خصم هذه القيمة من الأرباح المحتجزة وأرباح العام المالي المنتهي في آخر ديسمبر 2025، على أن يتم جبر أي كسور في الأسهم وتخصيصها بشكل مباشر لصالح صغار المساهمين.

وتستند هذه القرارات التوسعية إلى دراسة جدوى مالية متكاملة جرى اعتمادها من قبل قطاع الرقابة المالية داخل البنك، حيث استعرضت الدراسة كافة أوجه الاستخدام الاستثماري لأموال الزيادة والمبررات الاقتصادية التي تدعم تدعيم القاعدة الرأسمالية للمؤسسة.

الأداء المالي والنتائج المحققة

وعلى صعيد الأداء المالي والنتائج المحققة، فقد سجل البنك المصري لتنمية الصادرات قفزة نوعية في أرباحه خلال الربع الأول من العام الجاري بواقع 1.1 مرة، لتبلغ الأرباح الصافية 2.85 مليار جنيه، وذلك مقارنة بصافي أرباح قدره 1.35 مليار جنيه جرى تسجيله خلال الفترة المماثلة من العام الماضي 2025. 

وجاء هذا النمو مدفوعاً بارتفاع أرباح الاستثمارات المالية بشكل ملحوظ لتصل إلى 2.14 مليار جنيه في الربع الأول من العام الحالي، مقارنة بنحو 37.48 مليون جنيه في الربع المقارن من العام المنصرم. 

كما شهد صافي الدخل المتولد من العائد صعوداً ليصل إلى مستوى 2.715 مليار جنيه، مقابل 2.327 مليار جنيه في فترة المقارنة. ويأتي هذا الأداء المتميز استكمالاً للنتائج السنوية السابقة، حيث نمت أرباح البنك السنوية بمعدل 16.1% خلال العام الماضي لتسجل 6.05 مليار جنيه مقارنة بربحية بلغت 5.21 مليار جنيه في عام 2024.

 وارتفعت العوائد المحققة من القروض والإيرادات المماثلة لتصل إلى 29.14 مليار جنيه مقابل 24.91 مليار جنيه في 2024 بنسبة نمو بلغت 17%، في حين سجل صافي الدخل من العائد السنوي نحو 9.91 مليار جنيه مقارنة بنحو 8.68 مليار جنيه في العام السابق وبمعدل زيادة بلغت 14.1%.
وفي تصريحات خاصة أدلى بها رئيس مجلس إدارة البنك المصري لتنمية الصادرات، أحمد جلال، أشار إلى أن المصرف يضع خطة مستهدفة لتحقيق نمو يتجاوز نسبة 20% في إجمالي المحفظة الائتمانية خلال العام الجاري 2026.

 وأوضح أن الوصول إلى هذه النسبة المرتفعة يمثل تحدياً حقيقياً في ظل التزايد المستمر والتراكمي في حجم المحفظة من عام إلى آخر، مؤكداً أن الإدارة التنفيذية تركز بشكل أساسي على إحراز نمو متوازن ومستدام يضع جودة الائتمان والإدارة الصارمة للمخاطر في مقدمة أولوياته.

 وتوقع رئيس البنك أن تشهد المرحلة المقبلة انتعاشة ملحوظة في حجم القروض والائتمان الموجه نحو شركات القطاع الخاص، وذلك بالتزامن مع التوجهات المرتقبة والمؤشرات التي تشير إلى خفض أسعار الفائدة في الأسواق. 

ونوه بأن تراجع تكلفة التمويل والاقتراض سيشكل دافعاً أساسياً ورئيسياً لرجال الأعمال والمستثمرين، سواء كان ذلك بغرض التوسع في المشروعات القائمة بالفعل أو لتدشين استثمارات جديدة، الأمر الذي سينعكس إيجابياً على رفع الطاقات الإنتاجية للبلاد وتحسين مستويات التشغيل والأيدي العاملة، مما يصب في النهاية في مصلحة دفع عجلة النمو الاقتصادي الشامل.

وشدد أحمد جلال على أن التمويلات والتسهيلات الائتمانية الممنوحة من البنك لا تنحصر في قطاع اقتصادي واحد دون غيره، بل تتوزع لتغطي كافة الأنشطة الإنتاجية والخدمية المتنوعة التي تساند الاقتصاد المحلي، مع إيلاء عناية فائقة وتوجيه دعم خاص للقطاعات التصديرية التي تملك القدرة على تعزيز الصادرات المصرية ورفع مستويات التنافسية للمنتجات المحلية في الأسواق العالمية، تماشياً مع الرسالة الأساسية والدور المحوري الذي يلعبه البنك في مساندة وتطوير مجتمع المصدرين في مصر.

 وفي سياق متصل يتعلق بآليات التحديث وتطوير البنية التحتية التكنولوجية والرقمنة، أفاد رئيس البنك بأن هناك حزمة من الدراسات الفنية والمالية التفصيلية التي تجريها الإدارات المختصة حالياً، بهدف تقدير حجم الاستثمارات المالية المطلوبة لضخها في هذا المسار خلال الفترة المقبلة، على أن يتم الإعلان عن التفاصيل والمستهدفات الاستراتيجية النهائية فور الفراغ من إعداد وتدقيق تلك الدراسات.
وأكد جلال في حديثه أن ملف التحول الرقمي يأتي على رأس الأولويات الاستراتيجية للبنك، موضحاً أن خطط التطوير الجارية والمستقبلية تشتمل على تحديث شامل للأنظمة التكنولوجية المطبقة، ورفع كفاءة العمليات التشغيلية، بالتوازي مع تعزيز وتقوية منظومة الأمن السيبراني.

 واستطرد موضحاً أن ضخ الاستثمارات في قطاع التكنولوجيا والرقمنة لا يقف عند حدود تحديث الأنظمة المصرفية المعتادة فحسب، بل يمتد بصفة أساسية ليشمل ترقية مستويات الحماية وتأمين قواعد البيانات وسريتها، لا سيما في ظل التوسع المتسارع والملحوظ في تقديم الخدمات المصرفية والإلكترونية المتنوعة للعملاء. وأشار إلى أن منظومة الأمن السيبراني غدت ركيزة محورية لا غنى عنها في صياغة أي استراتيجية رقمية حديثة، وذلك بهدف مواجهة التحديات المتنامية والمخاطر التشغيلية المرتبطة بالتحول الرقمي الشامل.

 وأضاف أن تقنيات الذكاء الاصطناعي تحولت إلى أداة أساسية يمكن دمجها والاستفادة منها في حزمة واسعة من العمليات المصرفية اليومية، بدءاً من منظومة خدمة العملاء وتحليل البيانات الضخمة وصولاً إلى عمليات تقييم الائتمان وإدارة المخاطر بمختلف أنواعها.

واختتم رئيس البنك تصريحاته بالإشارة إلى أن البنك المصري لتنمية الصادرات يمتلك بالفعل الإمكانيات والمقومات التقنية والفنية التي تؤهله بصورة كاملة للتحول المستقبلي إلى بنك رقمي متكامل، مشدداً على أن الرقمنة الشاملة بكافة أبعادها لم تعد مجرد خيار مطروح للمؤسسات، بل أصبحت ضرورة حتمية لمواكبة المتغيرات والتطورات المتلاحقة والسريعة التي يشهدها القطاع المصرفي على المستويين المحلي والدولي.

 ولفت إلى أن السوق المصرفي والمالي المحلي في مصر قد حقق طفرة واسعة وغير مسبوقة في كافة مؤشرات التحول الرقمي، حيث تخطت القيمة الإجمالية للتعاملات المالية الرقمية حاجز 22 تريليون جنيه خلال عام 2024، في حين اقترب العدد الإجمالي للمحافظ الإلكترونية المفعلة من مستوى 40 مليون محفظة، مع ملاحظة تضاعف هذه المؤشرات والأرقام القياسية بشكل شبه دوري كل عامين، مما يبرهن بوضوح على المدى الواسع والعميق لاعتماد الجمهور والمتعاملين على حلول التكنولوجيا المالية الحديثة في تيسير معاملاتهم اليومية.