8 تعديلات جديدة على قانون التصالح تنهي أزمة 3.3 ملايين مواطن مهددين بالسجن
كشف عضو مجلس الشيوخ أيمن الصفتى عن حزمة تعديلات مرتقبة على قانون التصالح في مخالفات البناء، تتضمن 8 تعديلات رئيسية من شأنها توسيع نطاق التصالح وتخفيف الأعباء عن المواطنين، بما يتيح لنحو 3.3 مليون مواطن تقنين أوضاعهم بدلًا من التعرض للمساءلة القانونية أو الحبس.
وجاءت هذه التعديلات في ظل شكاوى متكررة من تعقيد إجراءات قانونا التصالح الحالية وصعوبة استكمال ملفات التصالح، ما دفع إلى إعادة النظر في عدد من البنود لتصبح أكثر مرونة وواقعية.
هدف التعديلات.. حل جذري لأزمة ممتدة
تأتي التعديلات الجديدة في إطار محاولة لمعالجة تراكمات السنوات الماضية في ملف المخالفات، حيث أكد الصفتى أن المشروع الجديد يستهدف إنهاء المشكلات التي ظهرت أثناء تطبيق القوانين السابقة، وتسهيل إجراءات التصالح على المواطنين بدلًا من تعقيدها.
وأشار إلى أن بعض الحالات كانت قد وصلت إلى الحبس بالفعل، قبل أن تتجدد محاولات أصحابها لتقنين أوضاعهم، وهو ما يجعل القانون الجديد أكثر شمولًا وعدالة.
8 تعديلات توسّع دائرة التصالح
وتشمل التعديلات المرتقبة مجموعة من التيسيرات، من أبرزها:
إتاحة التصالح في الجراجات، والسماح بالتصالح في بعض المناطق الأثرية وفق ضوابط محددة، إلى جانب تسهيلات في استكمال أعمال البناء وصب الأسقف، بما يخفف من القيود الفنية التي كانت تعطل الإجراءات.
كما تتضمن التعديلات تخفيف شرط تشطيب الواجهات، ومد فترة تطبيق القانون لمدة عام إضافي، مع منح المحافظين صلاحية تفويض رؤساء الأحياء والمدن لاعتماد النماذج النهائية للتصالح، وهو ما يهدف إلى تسريع دورة الإجراءات داخل المحافظات.
تسهيلات في التقارير والرسوم
ومن بين التعديلات المهمة، الاكتفاء بتقرير السلامة الإنشائية الصادر من مهندس نقابي بدلًا من المهندس الاستشاري، وهو ما يقلل التكلفة على المواطنين ويختصر الوقت.
كما تتضمن التعديلات منح خصم يصل إلى 50% من قيمة التصالح لمستفيدي برنامج «تكافل وكرامة» والعمالة غير المنتظمة، في خطوة تستهدف الفئات الأكثر احتياجًا.
3.3 مليون مواطن على طريق تقنين الأوضاع
وأكد عضو مجلس الشيوخ أن هذه التعديلات ستفتح الباب أمام نحو 3.3 مليون مواطن لتسوية أوضاعهم القانونية، بدلًا من استمرار التعرض لمخاطر الغرامات أو العقوبات الجنائية، مشيرًا إلى أن المبانى التي يجوز التصالح عليها وفق القانون الحالي هي تلك التي تم رصدها عبر التصوير الجوي حتى 15 أكتوبر 2023.
نحو قانون أكثر مرونة
وتعكس التعديلات الجديدة توجهًا نحو قانون أكثر مرونة وواقعية، يوازن بين الحفاظ على هيبة الدولة في ملف البناء، وبين مراعاة الظروف الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين، في محاولة لإنهاء واحدة من أكثر الملفات الشائكة التي استمرت لسنوات.
