الإثنين 08 يونيو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

من الكهرباء للبترول.. إزاي مصر عدت مستهدفات خفض الانبعاثات قبل 2026؟

الإثنين 08/يونيو/2026 - 02:30 ص
خفض الانبعاثات
خفض الانبعاثات

إزاي مصر قدرت تتجاوز مستهدف خفض الانبعاثات في قطاع النقل قبل 2030؟، وهل الطاقة الشمسية والرياح هيبقوا المصدر الرئيسي للكهرباء مستقبلًا؟، وإيه تأثير خفض الانبعاثات على الاقتصاد والاستثمارات الأجنبية؟، هل التحول الأخضر ممكن يوفر فرص عمل جديدة للشباب في مصر؟، وهل تقدر مصر تحقق أهدافها المناخية بالكامل قبل 2030؟

لو رجعنا كام سنة بس لورا، هنلاقي أن ملف خفض الانبعاثات ومواجهة التغيرات المناخية كان بالنسبة لدول كتير مجرد هدف مستقبلي، لكن النهارده مصر بتتكلم بلغة الأرقام والنتائج، والأهم أنها قدرت تحقق معدلات خفض انبعاثات في بعض القطاعات تجاوزت المستهدف قبل سنوات من الموعد المحدد.

النجاح ده جه نتيجة خطة طويلة بدأت من 2014، اعتمدت على تطوير مشروعات الطاقة المتجددة، وتحسين كفاءة استهلاك الطاقة، وجذب تمويلات دولية ضخمة لدعم التحول الأخضر.

واحدة من أهم الخطوات كانت نجاح مصر في حشد تمويلات دولية وصلت لأكثر من 702 مليون يورو من خلال برامج ومبادرات التمويل الأخضر، وهي تمويلات ساهمت في تنفيذ مشروعات تستهدف خفض نحو 10 ملايين طن من الانبعاثات الكربونية، بجانب دعم مشروعات التكيف مع التغيرات المناخية.

لكن السؤال الأهم.. إزاي مصر قدرت تحقق النتائج دي؟.. الإجابة بدأت من قطاع الكهرباء، اللي يعتبر من أكبر القطاعات المسببة للانبعاثات، الدولة توسعت بقوة في مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، ورفعت مساهمة الطاقة النظيفة في مزيج الكهرباء، ووفقًا للبيانات الرسمية، نجح القطاع في خفض الانبعاثات بنسبة 34.34% مقارنة بالوضع التقليدي، واقترب جدًا من تحقيق هدف 2030 المحدد عند 37%.

أما قطاع البترول والغاز، فحقق نتائج لافتة أكتر، بعدما وصل خفض الانبعاثات فيه إلى نحو 57% مقارنة بالوضع المرجعي، من خلال تطوير المنشآت وتحسين كفاءة التشغيل وتقليل الفاقد والانبعاثات المصاحبة لعمليات الإنتاج.

كمان قطاع النقل، اللي كان من القطاعات الصعبة عالميًا في ملف خفض الانبعاثات، حقق مفاجأة حقيقية، فبدل ما يكون مستهدفه خفض الانبعاثات بنسبة 7% فقط بحلول 2030، قدر بالفعل يحقق خفض وصل إلى 18.84%، مستفيدًا من مشروعات المترو والقطار الكهربائي والمونوريل وتطوير وسائل النقل الجماعي.

وفي نفس الوقت، مصر اشتغلت على بناء منظومة متكاملة للعمل المناخي، بداية من تحديث خطط المساهمات الوطنية، وإعداد استراتيجية التنمية منخفضة الانبعاثات حتى 2050، مرورًا بإطلاق خطط التكيف الوطنية، ووصولًا إلى تطوير أدوات التمويل الأخضر وتشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في الاقتصاد الأخضر.

الأهم أن الدولة بدأت دمج البعد المناخي في خطط التنمية المختلفة، بحيث بقى أي مشروع جديد لازم يراعي الأثر البيئي والانبعاثات وكفاءة استخدام الموارد.

كل المؤشرات الحالية بتقول إن مصر مش بس بتنفذ التزاماتها المناخية، لكنها كمان بتتحرك أسرع من المستهدف في بعض القطاعات، وده بيديها فرصة أكبر لجذب استثمارات خضراء جديدة، وتعزيز مكانتها كواحدة من الدول الرائدة إقليميًا في ملف التحول الأخضر والتنمية المستدامة.

وفي ظل التحديات المناخية اللي بيواجهها العالم كله، التجربة المصرية بتوضح أن مواجهة التغير المناخي مش مجرد التزام بيئي، لكنها كمان فرصة اقتصادية وتنموية قادرة تخلق استثمارات وفرص عمل وتدعم النمو على المدى الطويل.