الخميس 04 يونيو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

"شل" تضخ 180 مليون دولار عشان تحفر بئر غاز جديد في مصر.. ما القصة؟

الخميس 04/يونيو/2026 - 01:00 ص
شركة شلش
شركة شلش

هل ينجح بئر "فيلوكس" في تحقيق كشف غازي تجاري ضخم؟، وهل يتحول حوض هيرودوت إلى منطقة إنتاج رئيسية للغاز في شرق المتوسط؟، وكم يمكن أن تضيف الاكتشافات الجديدة إلى احتياطيات مصر من الغاز؟، وهل نشهد استثمارات بمليارات الدولارات لتطوير الحوض خلال السنوات المقبلة؟، وإلى أي مدى يمكن أن تدعم هذه الاكتشافات أمن الطاقة في مصر؟

مصر ممكن تكون على موعد مع واحد من أهم اكتشافات الغاز في البحر المتوسط خلال الفترة الجاية، بعد ما كشفت تقارير أن شركة شل العالمية بتستعد لبدء حفر البئر الاستكشافية "فيلوكس" في حوض هيرودوت العميق خلال الربع الأخير من 2026، باستثمارات تتجاوز 180 مليون دولار.

الرقم الكبير ده مش جاي من فراغ، لأن عمليات الحفر في المياه العميقة تعتبر من أصعب وأغلى عمليات البحث عن الغاز والبترول في العالم، المنطقة اللي هيتم فيها الحفر موجودة في أعماق كبيرة جدًا داخل البحر المتوسط، وعلشان كده هيتم الاعتماد على سفينة الحفر المتطورة "ستينا آيس ماكس"، واللي تعتبر من أحدث سفن الحفر البحرية القادرة على العمل في الظروف المعقدة.

أهمية المشروع مش في قيمة الاستثمار بس، لكن في المكان نفسه، لأن حوض هيرودوت بيعتبر واحد من أكبر الأحواض غير المستغلة في شرق المتوسط، وخبراء الطاقة شايفين أنه ممكن يحتوي على احتياطيات ضخمة من الغاز الطبيعي لسه ما تمش اكتشافها حتى الآن.

الحوض ده مساحته بتوصل لحوالي 113 ألف كيلومتر مربع، وبيمتد بين المياه الاقتصادية لمصر واليونان وقبرص وليبيا، وده بيخليه واحد من أهم المناطق اللي عليها أنظار شركات الطاقة العالمية خلال السنوات الأخيرة.

مصر من ناحيتها كثفت أعمال البحث والاستكشاف في الجزء الخاص بيها من الحوض، خصوصًا بعد النجاحات اللي تحققت في البحر المتوسط خلال السنوات الماضية، واللي كان أبرزها اكتشافات الغاز العملاقة اللي ساهمت في تعزيز إنتاج الطاقة محليًا.

البئر الجديدة "فيلوكس" مش مشروع منفرد، لكنها جزء من اتفاقية استكشاف وإنتاج تم توقيعها سنة 2021 بين إيجاس وتحالف دولي تقوده شركة توتال إنرجيز، وبيضم كمان شل وكوفبيك الكويتية وشركة ثروة للبترول.

منطقة الامتياز نفسها ضخمة جدًا، بمساحة تقارب 4550 كيلومتر مربع، وبتتراوح أعماق المياه فيها من 50 متر لحد 3200 متر، وده بيوضح حجم التحديات الفنية والهندسية اللي بتواجه المشروع.

الأهم من كده أن نجاح البئر وتحقيق كشف تجاري للغاز ممكن يفتح الباب أمام مرحلة جديدة تمامًا من الاستثمار، لأن التقديرات بتشير إلى أن شل قد تتجه لإنشاء وحدة عائمة للإنتاج والتخزين والتفريغ المعروفة باسم FPSO، ودي منشآت بحرية عملاقة بتستخدم لإنتاج الغاز أو البترول مباشرة من الحقول البحرية.

وفي حالة الوصول للمرحلة دي، الاستثمارات مش هتبقى مئات الملايين، لكن ممكن توصل لمليارات الدولارات لتطوير المنطقة بالكامل وتحويلها إلى مركز إنتاج جديد للطاقة في البحر المتوسط.

الموضوع كمان بيحمل أهمية اقتصادية كبيرة لمصر، لأن أي اكتشافات جديدة هتدعم احتياطيات الغاز، وتساهم في زيادة الإنتاج المحلي، وتدعم خطط الدولة للتحول إلى مركز إقليمي لتجارة وتداول الطاقة.

ومع استمرار الشركات العالمية في ضخ استثمارات جديدة داخل البحر المتوسط، واضح إن المنطقة لسه فيها فرص واعدة جدًا، وأن السنوات المقبلة ممكن تحمل اكتشافات تغير خريطة الطاقة في المنطقة بالكامل.