الإثنين 01 يونيو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
تحليل

مرصد هرمز│ عبور أكبر عدد من السفن عبر المضيق منذ اندلاع حرب إيران.. وتراجع حذر لشركات الشحن العالمية

الإثنين 01/يونيو/2026 - 10:28 ص
مضيق هرمز
مضيق هرمز

شهد مضيق هرمز خلال الـ24 ساعة الماضية تطورات متسارعة عكست حالة التوازن الحذر بين التوترات الأمنية والتحسن النسبي في حركة الملاحة، في وقت تواصل فيه إيران فرض قيودها على المرور عبر الممر البحري الاستراتيجي، بينما بدأت بعض شركات الشحن اختبار العودة التدريجية إلى أحد أهم شرايين التجارة العالمية.

حركة ملاحة نشطة رغم استمرار القيود

سجل مضيق هرمز نشاطًا ملحوظًا في حركة العبور خلال الساعات الماضية، حيث عبرت عشرات السفن الممر المائي الحيوي الذي يمر عبره نحو خمس تجارة النفط العالمية، في مؤشر على تحسن نسبي مقارنة بالفترة التي أعقبت اندلاع الحرب في أواخر فبراير الماضي.

وبحسب بيانات متابعة حركة الملاحة، عبرت 20 سفينة المضيق خلال 24 ساعة، فيما كانت 4 سفن أخرى تحاول العبور، بينما استمرت مئات السفن في الانتظار للحصول على تصاريح أو وضوح أكبر بشأن الأوضاع الأمنية.

في المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن 28 سفينة، من بينها ناقلات نفط وسفن حاويات، تمكنت من عبور المضيق بعد الحصول على موافقات من القوات البحرية التابعة لـ الحرس الثوري الإيراني، وهو أعلى معدل عبور يومي معلن منذ بدء الأزمة.

إيران تتمسك بإدارة المرور البحري

وتواصل طهران التأكيد على سيطرتها الكاملة على حركة الملاحة داخل المضيق، مشددة على أن عمليات الرقابة والمتابعة تتم بصورة مستمرة من قبل القوات البحرية الإيرانية.

وتشير تقارير متابعة الملاحة إلى استمرار تطبيق إجراءات تنظيمية جديدة تشمل فرض رسوم على بعض السفن وإجراءات رقابية إضافية، في ظل تمسك إيران بإدارة حركة المرور داخل الممر الاستراتيجي.

تراجع تدريجي في مخاوف شركات الشحن

في الوقت نفسه، بدأت مؤشرات الحذر التي سيطرت على قطاع النقل البحري خلال الأشهر الماضية في التراجع تدريجيًا، مع تسجيل زيادة في أعداد السفن التي قررت عبور المضيق خلال الأسبوع الجاري.

ويعود ذلك إلى اعتماد بعض شركات الملاحة على إرشادات أمنية وملاحية تساعد السفن التجارية على اختيار مسارات أكثر أمانًا أثناء العبور، دون الحاجة إلى مرافقة عسكرية مباشرة.

المخاطر الأمنية لا تزال قائمة

ورغم التحسن النسبي في حركة الملاحة، فإن المخاطر الأمنية لم تختفِ بشكل كامل، إذ شهدت المنطقة خلال الأيام الأخيرة حوادث ميدانية أعادت التذكير بحساسية الوضع الأمني في المضيق.

وأفادت تقارير ملاحية بأن زوارق سريعة يُعتقد أنها إيرانية اقتربت من إحدى السفن التجارية أثناء عبورها، قبل أن تتدخل قوات موجودة في المنطقة وتدفع تلك الزوارق للابتعاد، ما سمح للسفينة باستكمال رحلتها دون أضرار.

عودة حذرة إلى أحد أهم الممرات النفطية

وتعكس التطورات الأخيرة بداية عودة تدريجية لبعض شركات النقل البحري إلى استخدام مضيق هرمز بعد أشهر من تجنب المرور عبره، حيث بدأت بعض السفن في دخول الخليج العربي مجددًا بدلًا من الاكتفاء بالخروج منه.

ومع ذلك، لا تزال غالبية الرحلات تقتصر على السفن المرتبطة بعقود حكومية أو الشركات الأكثر استعدادًا لتحمل المخاطر، في انتظار مزيد من الاستقرار السياسي والأمني داخل المنطقة.

ويبقى مضيق هرمز في صدارة اهتمامات أسواق الطاقة والتجارة العالمية، نظرًا لدوره المحوري في نقل النفط والغاز والسلع بين دول الخليج والأسواق الدولية، ما يجعل أي تطور في أوضاعه محل متابعة دقيقة من المستثمرين وشركات الشحن حول العالم.