خسائر للشهر الثاني.. الأسهم السعودية تتأثر بضبابية المشهد الإقليمي
أنهت سوق الأسهم السعودية تعاملات شهر مايو على تراجع للشهر الثاني على التوالي، متأثرة بضغوط طالت قطاعي الطاقة والبنوك، في وقت تواصل فيه الأسواق الإقليمية مراقبة تطورات المشهد الجيوسياسي ومستقبل حركة الملاحة في مضيق هرمز، وسط حالة من الترقب بشأن مسار التفاهمات بين الولايات المتحدة وإيران وانعكاساتها على أسواق النفط والطاقة.
سجلت سوق الأسهم السعودية خسائر شهرية جديدة خلال مايو 2026، لتواصل موجة التراجع للشهر الثاني على التوالي، وسط ضغوط بيعية على الأسهم القيادية في قطاعي الطاقة والبنوك، في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية في المنطقة.
وتراجع المؤشر العام للسوق السعودية "تاسي" بنحو 1% خلال الشهر، ليغلق عند مستوى 11077 نقطة، متأثرًا بانخفاض أسهم قيادية على رأسها سهم مصرف الراجحي الذي فقد نحو 2% من قيمته، إلى جانب سهم أرامكو السعودية الذي تراجع بنسبة 0.7%.
وفي المقابل، حدّ سهم أكوا باور من خسائر السوق بعدما قفز بنحو 12.3% خلال الشهر، مدعومًا بتحسن التوقعات تجاه قطاع الطاقة المتجددة والمشروعات المستقبلية.
وجاء أداء السوق في ظل استمرار الضبابية المحيطة بمستقبل الاتفاق المحتمل بين الولايات المتحدة وإيران، حيث لا تزال الخلافات قائمة حول عدد من البنود الرئيسية، ما يبقي المستثمرين في حالة ترقب تجاه أي تطورات قد تؤثر على الاستقرار الإقليمي وأسواق الطاقة العالمية.
كما ساهمت التوقعات المتعلقة بإمكانية إعادة فتح حركة الملاحة بشكل كامل في مضيق هرمز، عقب التفاهمات الأولية بين واشنطن وطهران بشأن تمديد وقف إطلاق النار، في زيادة الضغوط على أسعار النفط، مع تراجع المخاوف المرتبطة بالإمدادات العالمية.
ودفعت هذه التطورات أسعار النفط إلى تسجيل أدنى مستوياتها في نحو ستة أسابيع، حيث تراجع خام برنت المرجعي العالمي ليستقر قرب مستوى 91 دولارًا للبرميل، ما انعكس بدوره على أداء أسهم قطاع الطاقة داخل السوق السعودية.
ورغم التراجعات، يرى محللون أن السوق لا تزال تحتفظ بإشارات فنية إيجابية قد تدعم أداءها خلال الفترة المقبلة. وقال أحمد الرشيد، المحلل المالي الأول في صحيفة الاقتصادية، إن حفاظ المؤشر العام على التداول فوق متوسطه المتحرك لـ200 يوم عند مستوى 11 ألف نقطة يمثل إشارة إيجابية للمستثمرين.
وأضاف أن قيم التداول خلال الجلسات الأخيرة من الشهر جاءت أعلى من متوسطاتها المعتادة، ما يعكس استمرار اهتمام المستثمرين بالسوق وترقبهم لفرص جديدة مع انحسار حالة عدم اليقين الحالية.


