أسعار الأسمنت في مصر اليوم.. طن البورتلاندي يسجل نحو 3820 جنيهًا
شهدت أسعار الأسمنت في المصانع والأسواق المحلية حالة من الاستقرار والثبات في مستهل تعاملات اليوم الأربعاء 27 مايو 2026، وجاءت هذه الخطوة لتنعكس في صورة هدوء نسبي داخل سوق مواد البناء والتشييد، ولا سيما مع حالة الترقب السائدة بين شركات المقاولات والمستهلكين لأي تحركات جديدة قد تطرأ على الأسعار عقب القرارات الأخيرة الخاصة بتحريك أسعار المحروقات، حيث استقرت تكاليف شحن ونقل الأسمنت بالرغم من زيادة وقود الشاحنات، وسط توقعات بإمكانية تحرك الأسعار لاحقًا نتيجة رفع أسعار الغاز الطبيعي المورد للمصانع والشركات الإنتاجية.
وبلغ متوسط سعر طن الأسمنت البورتلاندي العادي نحو 3820 جنيهًا تسليم أرض المصنع، في حين يتم تداوله وبيعه للمستهلك النهائي بأسعار تصل إلى نحو 4200 جنيه للطن، وتتفاوت هذه القيمة الفردية وفقًا لمناطق التوزيع، وتكاليف النقل، وهوامش ربح التجار والوكلاء، علاوة على وجود توقعات بنسب زيادة أخرى قد تفرضها تكاليف الشحن الإضافية، ليسجل المتوسط العام لأسعار الأسمنت بمختلف الشركات والمصانع نحو 4000 جنيه للطن، وذلك بناءً على نوع الشركة المنتجة والجودة المتاحة.
الأسمنت المصري يصل إلى 95 دولة
وعلى صعيد قطاع التجارة الخارجية والتصدير، تشهد صناعة الأسمنت المصرية ازدهارًا ملحوظًا وتحسنًا كبيرًا في حركة التصدير التي باتت تمثل ركيزة وعنصرًا استراتيجيًا مهمًا لدعم الصناعة الوطنية، ووفقًا للبيانات والمؤشرات الصادرة عن المجلس التصديري لمواد البناء، فقد نجح الأسمنت المصري في الوصول إلى 95 دولة حول العالم.
واحتلت الأسواق والدول الإفريقية صدارة القائمة المستوردة، وهو ما يبرهن على القدرة التنافسية العالية للمنتج المصري من حيث جودة التصنيع والأسعار المقبولة، فضلًا عن المزايا المتعلقة بالقرب الجغرافي وتوافر الطاقات والخطوط الإنتاجية الضخمة.
وكشفت البيانات الرسمية الموثقة عن قفزة كبيرة في صادرات مصر من الأسمنت، حيث تتبوأ الدولة المصرية المرتبة الثالثة في قائمة أكبر مصدري الأسمنت على مستوى العالم، وتأتي في المرتبة الأولى والصدارة على الصعيد العربي، وسجلت حركة الصادرات مستويات قياسية غير مسبوقة بعد أن تجاوزت قيمتها حاجز 800 مليون دولار خلال 11 شهرًا فقط من عام 2025، وتضع الصناعة الوطنية نصب عينيها التوسع المكثف داخل الأسواق الإفريقية والليبية، مستفيدة من التنوع الكبير في المنتجات والأسعار التنافسية، وذلك بالرغم من فترات التذبذب السعري والتراجع المؤقت في الصادرات التي شهدتها بعض فترات العام الماضي، ويأتي هذا الثبات الإجمالي مدفوعًا بحالة التوازن والتكافؤ النسبي بين حجم الإنتاج المحلي الوفير ومستويات الطلب في مشروعات الإسكان والبنية التحتية.
