رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

الدعم النقدي بدل العيني.. خبير اقتصادي يشيد بشكل منظومة الحماية الاجتماعية في مصر

الأحد 24/مايو/2026 - 08:50 م
خبير اقتصادي يشيد
خبير اقتصادي يشيد بشكل منظومة الحماية الاجتماعية في مصر

أكد الدكتور محمد الشوادفي، الخبير الاقتصادي، أن الاتجاه نحو التحول من نظام الدعم العيني إلى الدعم النقدي يُعد خطوة استراتيجية مهمة تهدف إلى ضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الفعليين بشكل أكثر كفاءة وشفافية، مشددًا على أن الدعم في الأساس حق للمواطن والتزام على الدولة يجب إدارته بما يحقق أقصى استفادة ممكنة للفئات الأكثر احتياجًا.

وأوضح خلال حواره مع برنامج “الساعة 6” المذاع على قناة “الحياة”، أن منظومة الدعم الحالية تعتمد على هيكل إداري ولوجستي ضخم يتطلب موارد بشرية ومالية كبيرة، وهو ما يرفع التكلفة الإجمالية على الدولة بعيدًا عن قيمة الدعم الفعلي للسلع، التي تقترب – وفق تقديراته – من نحو 800 مليار جنيه.

الدكتور محمد الشوادفي

توفير النفقات الإدارية وإعادة هيكلة الموارد

أشار الخبير الاقتصادي إلى أن النظام الحالي للدعم العيني يستلزم تشغيل منظومة معقدة تشمل عمليات النقل والتخزين والتوزيع والمخازن، إلى جانب آلاف العاملين في وزارة التموين، وهو ما يمثل عبئًا إداريًا وماليًا كبيرًا على الموازنة العامة للدولة.

وأكد أن التحول إلى الدعم النقدي سيسهم في تقليل هذه التكاليف بشكل كبير، مع إمكانية إعادة توظيف الكوادر البشرية في قطاعات أخرى تعاني من نقص في العمالة، بما يحقق كفاءة أعلى في إدارة الموارد العامة للدولة.

محاربة للفساد.. مزايا الدعم النقدي 

وأضاف الشوادفي أن أحد أبرز مزايا الدعم النقدي هو منح المواطن حرية كاملة في تحديد احتياجاته، سواء كانت غذائية أو تعليمية أو صحية، بدلًا من إلزامه بشراء سلع محددة قد لا تتوافق مع احتياجاته الفعلية.

كما أوضح أن النظام النقدي يمكن أن يحد من ظاهرة ازدواجية الأسعار، التي تؤدي إلى خلق سوق موازٍ وفرص للتلاعب والفساد، حيث تُباع بعض السلع المدعومة في السوق السوداء بأسعار مختلفة عن السعر الرسمي، وهو ما يضعف فعالية منظومة الدعم الحالية.

 نحو جاهزية رقمية تواجه التضخم 

وفيما يتعلق بمدى جاهزية الدولة لتطبيق هذا النظام، أكد الخبير الاقتصادي أن مصر تمتلك بنية رقمية قوية تدعم هذا التحول، بفضل التوسع في منظومة الشمول المالي وتوافر قواعد بيانات دقيقة لدى الجهات الحكومية المختلفة، مما يسهل عملية توجيه الدعم مباشرة إلى المستفيدين.

وأشار إلى أن صرف الدعم يمكن أن يتم من خلال الحسابات البنكية أو المحافظ الإلكترونية المرتبطة بالرقم القومي، بما يضمن تقليل التدخل البشري والحد من فرص التلاعب أو التسرب.

كما شدد على ضرورة أن يكون الدعم النقدي مرنًا ويتغير وفق معدلات التضخم والأسعار، لضمان الحفاظ على مستوى معيشة مناسب للمواطنين، مؤكدًا أن التحدي الأكبر يتمثل في ضبط منظومة الاقتصاد غير الرسمي، واستكمال تحديث البيانات لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين.