مدبولي: التوسع في مشروعات التحلية أحد الحلول المستدامة لتأمين الاحتياجات المائية المستقبلية
رئيس الوزراء يتابع تنفيذ الخطة الاستراتيجية لتحلية مياه البحر لتعزيز الأمن المائي ودعم التنمية
عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا اليوم بمقر الحكومة بالعاصمة الإدارية الجديدة، لمتابعة جهود تنفيذ الخطة الاستراتيجية لتحلية مياه البحر، وذلك في إطار توجه الدولة نحو تعزيز الاعتماد على مصادر المياه غير التقليدية، ودعم خطط تأمين الاحتياجات المائية المستقبلية، بالتزامن مع تقدم عدد من الشركات بعروض لإقامة مشروعات جديدة لمحطات تحلية المياه في مصر.
وشارك في الاجتماع عدد من الوزراء والمسؤولين المعنيين، من بينهم المهندسة راندة المنشاوي، والمهندس أحمد عمران نائب وزير الإسكان للمرافق، والمهندس شريف عبدالرحيم الرئيس التنفيذي لجهاز شؤون البيئة، والدكتور سعيد حلمي رئيس قطاع التخطيط والتنمية المحلية بوزارة التنمية المحلية والبيئة، إلى جانب السيد عاطر حنورة مستشار وزير المالية لشؤون مشروعات المشاركة مع القطاع الخاص، فيما شارك المهندس محمود عصمت عبر تقنية الفيديو كونفرانس.
وأكد رئيس الوزراء، خلال الاجتماع، أن ملف تحلية مياه البحر يُعد من الملفات الحيوية التي توليها الحكومة اهتمامًا بالغًا، نظرًا لارتباطه المباشر بخطط الدولة للتوسع التنموي في مختلف القطاعات، سواء الصناعية أو العمرانية أو السياحية، إلى جانب دوره في تعزيز الأمن المائي وتحقيق الاستدامة.
وأشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أن الدولة المصرية تتبنى خطة طموحة للتوسع في مشروعات تحلية مياه البحر، باعتبارها أحد الحلول الاستراتيجية المستدامة لتأمين الاحتياجات المائية، خاصة في ظل التحديات المتزايدة المتعلقة بالموارد المائية والنمو السكاني والتوسع العمراني الكبير الذي تشهده البلاد.
وأوضح رئيس الوزراء أن تقنيات تحلية المياه شهدت تطورًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة، سواء فيما يتعلق بكفاءة التشغيل أو خفض تكاليف الإنتاج أو ترشيد استهلاك الطاقة، وهو ما يعزز قدرة الدولة على التوسع في هذا القطاع الحيوي خلال المرحلة المقبلة.
وأضاف أن الحكومة تستهدف تنفيذ المزيد من محطات التحلية الحديثة بالتعاون مع كبرى الشركات العالمية المتخصصة، مع الاستفادة من الخبرات الدولية والتكنولوجيا المتقدمة، بما يضمن إنشاء محطات تعمل وفق أعلى المعايير الفنية والتكنولوجية العالمية، وتسهم في تلبية الاحتياجات الحالية والمستقبلية من المياه، ودعم خطط التنمية الشاملة التي تنفذها الدولة في مختلف المحافظات.
وخلال الاجتماع، استعرضت المهندسة راندة المنشاوي عددًا من العروض المقدمة من شركات عالمية متخصصة لتنفيذ مجموعة من محطات تحلية مياه البحر، وذلك في إطار تنفيذ الخطة الاستراتيجية للدولة للتوسع في هذا المجال.
وأكدت وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية أن الوزارة تعمل حاليًا على دراسة مختلف العروض الفنية والاقتصادية المقدمة، بالتنسيق مع الجهات المعنية، من أجل اختيار أفضل الحلول التي تتوافق مع مستهدفات الدولة وخططها التنموية، خاصة في المدن الساحلية والمجتمعات العمرانية الجديدة.
وأوضحت أن التوسع في إنشاء محطات التحلية يمثل أحد المحاور الرئيسية لتوفير مصادر مستدامة للمياه، ودعم خطط الدولة الرامية إلى تلبية الطلب المتزايد على المياه في مختلف القطاعات، لا سيما مع التوسع في إنشاء المدن الجديدة والمشروعات القومية الكبرى.
كما ناقش الاجتماع أهمية تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص في تنفيذ مشروعات تحلية المياه، في ضوء توجه الدولة نحو توسيع نطاق مشاركة القطاع الخاص في المشروعات الاستراتيجية، بما يسهم في جذب المزيد من الاستثمارات وتوفير التمويل والخبرات الفنية اللازمة لتنفيذ المشروعات الكبرى.
وأكد الحضور أن مشروعات تحلية مياه البحر تمثل أحد الركائز الأساسية لدعم خطط التنمية المستدامة، خاصة في المناطق الساحلية، فضلًا عن دورها في توفير احتياجات القطاعات الصناعية والسياحية والعمرانية من المياه، وتقليل الضغط على الموارد المائية التقليدية.
وشدد رئيس الوزراء، في ختام الاجتماع، على ضرورة استمرار التنسيق بين مختلف الجهات المعنية للإسراع في دراسة العروض المقدمة، والانتهاء من الإجراءات اللازمة لبدء تنفيذ المشروعات الجديدة، بما يدعم جهود الدولة في تعزيز الأمن المائي وتحقيق التنمية المستدامة وفق رؤية مصر المستقبلية.

