الإثنين 18 مايو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

فائض مفاجئ في سوق البلاتين رغم استمرار توقعات العجز السنوي

الإثنين 18/مايو/2026 - 11:52 ص
البلاتين
البلاتين

أعلن المجلس العالمي للاستثمار في البلاتين أن سوق البلاتين سجلت أول فائض فصلي منذ ستة أرباع خلال الربع الأول من عام 2026، في ظل تداعيات الحرب الإيرانية والتوترات الجيوسياسية التي أثرت على الأسواق العالمية وشهية المستثمرين تجاه الأصول المختلفة.

وأوضح المجلس أن السوق سجلت فائضًا بلغ نحو 268 ألف أوقية خلال الفترة من يناير إلى مارس 2026، مقارنة بعجز وصل إلى 658 ألف أوقية خلال الفترة نفسها من العام الماضي، في تحول كبير يعكس التغيرات التي شهدها الطلب والمعروض العالميان.

وأشار التقرير إلى أن هذا التحول جاء نتيجة انخفاض الطلب العالمي على البلاتين بنسبة 31% على أساس سنوي، ليصل إلى نحو 1.5 مليون أوقية، بالتزامن مع تراجع الطلب الاستثماري وخروج صافي استثمارات تُقدر بنحو 225 ألف أوقية من السوق.

وأضاف أن المخاوف المتعلقة بارتفاع معدلات التضخم وأسعار الفائدة عالميًا، مدفوعة بزيادة أسعار الطاقة نتيجة التوترات الجيوسياسية، دفعت المستثمرين إلى تقليص تعرضهم للمعادن النفيسة، بما في ذلك البلاتين.

كما شهد الطلب من قطاعي السيارات والمجوهرات تراجعًا ملحوظًا خلال الربع الأول، ما ساهم في زيادة الفائض داخل السوق العالمية للبلاتين.

وفي المقابل، ارتفع إجمالي المعروض العالمي من المعدن بنسبة 18% ليصل إلى نحو 1.7 مليون أوقية، مستفيدًا من تعافي الإمدادات العالمية مقارنة بالعام الماضي، الذي شهد اضطرابات إنتاجية واسعة بسبب الفيضانات في جنوب أفريقيا، أحد أكبر منتجي البلاتين في العالم.

وبحسب بيانات نقلتها وكالة «رويترز»، فإن تعافي عمليات الإنتاج والتوريد لعب دورًا رئيسيًا في زيادة المعروض خلال الربع الأول من العام الجاري، بعد الضغوط التي تعرض لها القطاع خلال 2025.

ورغم تسجيل فائض فصلي، توقع المجلس العالمي للاستثمار في البلاتين أن تظل السوق في حالة عجز على مستوى العام بأكمله للعام الرابع على التوالي، حيث رفع تقديراته لعجز السوق خلال 2026 إلى نحو 297 ألف أوقية، مقارنة بتوقعات سابقة بلغت 240 ألف أوقية.

وأشار إلى أن التوقعات السنوية تستند إلى استمرار تراجع الطلب بنسبة 9% خلال العام، مقابل نمو محدود في المعروض يُقدر بنحو 2% فقط.

ويرى محللون أن أسواق المعادن النفيسة لا تزال تواجه حالة من عدم اليقين، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية وتقلبات أسعار الطاقة وأسعار الفائدة، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على حركة الاستثمار والطلب الصناعي عالميًا.