الهند تشدد قيود استيراد الفضة لدعم الروبية وحماية احتياطيات النقد الأجنبي
اتخذت الحكومة الهندية خطوة جديدة لتشديد الرقابة على واردات الفضة، ضمن سلسلة إجراءات تستهدف دعم العملة المحلية “الروبية” والحفاظ على احتياطيات النقد الأجنبي، في ظل الضغوط الاقتصادية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية العالمية.
وأعلنت السلطات الهندية إدراج واردات سبائك الفضة ضمن فئة “المقيّد” بدلًا من “الحر”، ما يعني السماح فقط بالشحنات الحاصلة على تراخيص رسمية من المديرية العامة للتجارة الخارجية، على أن يبدأ تنفيذ القرار بشكل فوري.
وتأتي هذه الخطوة بعد تحركات سابقة من حكومة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، شملت رفع الرسوم الجمركية على واردات الذهب والفضة بأكثر من الضعف، في محاولة للحد من الطلب على المعادن النفيسة وتقليل الضغط على احتياطيات النقد الأجنبي.
كما سبق أن دعا مودي المواطنين الهنود بشكل مباشر إلى تقليل شراء الذهب، في محاولة لدعم الاقتصاد والحد من خروج العملات الأجنبية، خاصة مع ارتفاع فاتورة الواردات بسبب زيادة أسعار النفط عالميًا.
وشهدت الهند خلال الفترة الأخيرة ضغوطًا اقتصادية متزايدة بعد ارتفاع أسعار النفط نتيجة التوترات في الشرق الأوسط، وهو ما انعكس على تكاليف الاستيراد والطاقة، ودفع الحكومة إلى رفع أسعار البنزين والديزل للمرة الأولى منذ أربع سنوات.
وفي سياق متصل، اقترح بنك الاحتياطي الهندي تخفيض الضرائب المفروضة على المستثمرين الأجانب في السندات الهندية، في محاولة لجذب تدفقات نقدية أجنبية ودعم استقرار الأسواق المالية.
ويرى مراقبون أن تشديد قيود استيراد الفضة يعكس توجهًا حكوميًا واضحًا لتقليل الطلب على الأصول المستوردة مرتفعة التكلفة، مع التركيز على حماية الروبية وتعزيز الاستقرار المالي خلال المرحلة الحالية.



