رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

بالأرقام والخطط.. هكذا ستواجه مصر ذروة استهلاك الكهرباء في صيف 2026

الأحد 17/مايو/2026 - 02:30 ص
شبكة الكهرباء
شبكة الكهرباء

كل سنة مع دخول الصيف، بيبدأ القلق يزيد من ضغط الكهرباء والأحمال العالية بسبب التكييفات والأجهزة اللي بتشتغل لساعات طويلة.

لكن صيف 2026 شكله مختلف، لأن التوقعات بتقول إن استهلاك الكهرباء في مصر ممكن يوصل لمستويات قياسية جديدة، وده بيخلي الدولة قدام تحدي ضخم للحفاظ على استقرار الشبكة ومنع حدوث أزمات انقطاع أو تخفيف أحمال زي اللي حصلت قبل كده.

علشان كده، بدأت الحكومة تتحرك بخطط وأرقام واستعدادات كبيرة لمواجهة شهور الحر القادمة. 

مصر خلال السنوات الأخيرة شهدت زيادة ضخمة جدًا في استهلاك الكهرباء، وده بسبب عوامل كتير أهمها التوسع العمراني، وبناء مدن جديدة، وزيادة عدد السكان، بالإضافة للاعتماد المتزايد على أجهزة التكييف مع ارتفاع درجات الحرارة بشكل غير مسبوق.

ومع دخول صيف 2026، التوقعات بتشير إن الأحمال الكهربائية هتوصل لمعدلات قياسية، خاصة في أوقات الذروة اللي بتكون غالبًا بعد العصر ولساعات الليل الأولى، لما ملايين التكييفات والأجهزة المنزلية تشتغل في نفس الوقت تقريبًا.

علشان كده، الدولة بدأت تجهز خطة موسعة لتأمين التغذية الكهربائية على مستوى الجمهورية، والخطة دي قائمة على أكتر من محور في نفس الوقت، أهمهم توفير الوقود اللازم لمحطات الكهرباء، سواء غاز طبيعي أو مازوت، لأن تشغيل المحطات بكفاءة محتاج كميات ضخمة من الوقود بشكل يومي.
واحدة من أهم النقاط اللي الدولة شغالة عليها هي زيادة احتياطي الوقود لمحطات التوليد، خصوصًا إن الصيف بيشهد استهلاك مضاعف مقارنة بباقي شهور السنة.

وده لأن أي نقص في الوقود ممكن يسبب ضغط مباشر على الشبكة ويؤدي لمشاكل في التغذية الكهربائية.

وفي نفس الوقت، شركات الكهرباء بدأت أعمال صيانة ورفع كفاءة لمحطات التوليد قبل بداية الصيف، علشان المحطات تشتغل بأقصى قدرة ممكنة وقت الذروة.

عمليات الصيانة دي بتشمل التوربينات وخطوط النقل والمحولات، لأن أي عطل بسيط وقت الضغط العالي ممكن يأثر على مناطق كاملة.

كمان شبكة نقل الكهرباء نفسها بيتم تطويرها بشكل مستمر، لأن المشكلة مش بس في إنتاج الكهرباء، لكن كمان في قدرتها توصل للمناطق المختلفة بكفاءة ومن غير فقد كبير للطاقة.

وعلشان كده الدولة استثمرت مليارات الجنيهات في إنشاء خطوط ومحطات محولات جديدة خلال السنوات الأخيرة.

ومن ضمن الحلول اللي بيتم الاعتماد عليها بقوة كمان، التوسع في الطاقة المتجددة، خصوصًا الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.

مصر بقت تمتلك واحد من أكبر مشروعات الطاقة الشمسية في المنطقة، وده بيساعد في تقليل الضغط على الوقود التقليدي وتوفير جزء من احتياجات الشبكة خلال ساعات النهار.

وفي نفس الوقت، بيتم التنسيق مع المصانع وبعض الأنشطة الصناعية لتقليل الاستهلاك وقت الذروة قدر الإمكان، علشان يتم تخفيف الضغط على الشبكة العامة في الساعات الحرجة.

كمان الدولة بتحاول تشجع المواطنين على ترشيد الاستهلاك، خصوصًا مع الزيادة المستمرة في أسعار الكهرباء، لأن تقليل الاستهلاك بقى عنصر أساسي للحفاظ على استقرار الشبكة وتقليل الضغط على المحطات.

ورغم إن مصر عندها قدرات توليد كهرباء ضخمة مقارنة بسنوات سابقة، إلا إن التحدي الحقيقي دلوقتي بقى في مواكبة الزيادة السريعة جدًا في الاستهلاك، خاصة مع التغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة كل سنة بشكل أكبر.

الملف كمان مرتبط بشكل مباشر بالاقتصاد، لأن تشغيل محطات الكهرباء بكامل طاقتها بيحتاج مليارات الجنيهات لتوفير الوقود والصيانة والتشغيل، وده بيخلي الدولة طول الوقت بتحاول توازن بين استمرار الخدمة وعدم زيادة الأعباء الاقتصادية.

ومع اقتراب الصيف، الأنظار كلها متجهة لقدرة الشبكة الكهربائية على استيعاب الأحمال القياسية الجديدة، خصوصًا إن الكهرباء بقت عنصر أساسي في كل تفاصيل الحياة اليومية، من البيوت للمصانع للمستشفيات والمواصلات، وأي ضغط عليها بقى تأثيره سريع ومباشر على ملايين المواطنين.