دعم أوروبي بـ7.4 مليار يورو يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للاستثمار
أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي تمثل شراكة استراتيجية راسخة تمتد جذورها لأكثر من أربعة عقود، تقوم على المصالح المشتركة والتعاون المتبادل، مشيرًا إلى أن بدايات هذا التعاون تعود إلى عام 1978 مع تأسيس أول بعثة للاتحاد الأوروبي في مصر، قبل أن تتطور تدريجيًا لتشمل مختلف المجالات الاقتصادية والتنموية.
وأوضح الوزير، خلال كلمته التي ألقاها نيابةً عن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، في احتفالية الذكرى الـ76 ليوم أوروبا، أن العلاقات بين الجانبين شهدت نقلة نوعية خلال السنوات الأخيرة، وتوجت بإعلان الشراكة الاستراتيجية الشاملة في مارس 2024، بما يعكس عمق التعاون وتنامي المصالح المشتركة.
وجاءت الاحتفالية بحضور السفيرة أنجلينا إيخهورست، رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي لدى مصر، وعدد من الوزراء والمحافظين والسفراء والشخصيات العامة من الجانبين المصري والأوروبي.
قمة تاريخية تعزز الشراكة
وأشار الوزير إلى أن العلاقات بين الجانبين شهدت زخمًا كبيرًا خلال أكتوبر الماضي، مع انعقاد أول قمة بين مصر والاتحاد الأوروبي في بروكسل، برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، معتبرًا أنها شكلت محطة فارقة في مسار التعاون المشترك.
وأكد أن هذه القمة عكست التزام الطرفين بدعم الاستقرار والتنمية والازدهار، وتعزيز مكانة الشراكة المصرية الأوروبية على المستويين الإقليمي والدولي.
مصر مركز إقليمي للتنمية والاستثمار
وأوضح الوزير أن مصر باتت تمثل ركيزة أساسية للاستقرار في المنطقة، ومركزًا إقليميًا للصناعة والاستثمار والتجارة يربط بين أوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط، لافتًا إلى أن الشراكة مع الاتحاد الأوروبي أصبحت منصة رئيسية لدفع التعاون الاقتصادي والصناعي نحو آفاق أوسع.
وأضاف أن رؤية الدولة للتنمية المستدامة ترتكز على تعزيز دور القطاع الخاص، ودعم التحول الأخضر، والاستثمار في رأس المال البشري، خاصة تمكين الشباب والمرأة، بما ينسجم مع استراتيجية تطوير الصناعة المصرية.
تعاون اقتصادي متنامٍ
وأشار إلى أن الاتحاد الأوروبي يُعد أكبر شريك تجاري لمصر، وأن التعاون بين الجانبين يسهم في دعم فرص العمل وتعزيز تنافسية المنتجات المصرية، بما يدعم هدف الدولة للوصول إلى صادرات بقيمة 100 مليار دولار بحلول عام 2030.
كما لفت إلى أن التعاون الحالي يشمل مجالات الطاقة المتجددة، والتصنيع، والتحول الرقمي، وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وإدارة الموارد المائية، وتنمية المهارات، إلى جانب استضافة مصر لمؤتمر الاستثمار المشترك خلال 2024، وإطلاق آليات دعم تنموية جديدة.
وأشاد الوزير بحزمة الدعم الأوروبية لمصر بقيمة 7.4 مليار يورو للفترة من 2024 إلى 2027، معتبرًا أنها تعكس ثقة قوية في الاقتصاد المصري ومسار الإصلاحات الجارية.
مرحلة جديدة من التعاون
واختتم الوزير تصريحاته بالتأكيد على أن العلاقات المصرية الأوروبية دخلت مرحلة أكثر عمقًا، تقوم على التصنيع المشترك، وتوطين التكنولوجيا، وتطوير سلاسل الإمداد، ودعم الصناعات الخضراء، بما يفتح آفاقًا أوسع للاستثمارات الأوروبية في مصر، خاصة في القطاعات الصناعية ذات الأولوية، في ظل ما تتمتع به مصر من موقع استراتيجي واتفاقيات تجارة حرة واسعة.





