6.6 مليون شيكارة.. الزراعة تبدء صرف الأسمدة الصيفية عبر 5500 ماكينة إلكترونية
أعلنت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي عن بدء صرف الأسمدة للموسم الزراعي الصيفي 2026، مؤكدة توافر رصيد استراتيجي ضخم داخل الجمعيات الزراعية بلغ نحو 6.6 مليون شيكارة من "اليوريا والنترات" كدفعة أولية.
وتأتي هذه الخطوة تنفيذاً لتوجيهات وزير الزراعة، علاء فاروق، لضمان تلبية احتياجات المزارعين بجميع المحافظات، مع الاعتماد الكلي على منظومة رقمية متكاملة تضم 5500 ماكينة نقاط بيع إلكترونية (POS)، مما يضمن وصول الدعم لمستحقيه الفعليين من صغار المزارعين وأصحاب الحيازات بكفاءة واقتدار.
إلغاء التعامل النقدي واعتماد كارت الفلاح وسيلة وحيدة
وأكد رئيس الإدارة المركزية لشئون المديريات، محمد شطا، أن "كارت الفلاح الذكي" بات الوسيلة الوحيدة والمعتمدة لصرف حصص الأسمدة بجميع محافظات الجمهورية، معلناً إلغاء التعاملات النقدية نهائياً داخل الجمعيات.
وشدد على ضرورة التزام المزارعين بشحن "كارت ميزة فلاح" والسداد بالسعر الرسمي، حيث يهدف هذا الإجراء الصارم إلى بناء قاعدة بيانات دقيقة لدعم متخذي القرار، وتحقيق العدالة المطلقة في التوزيع لمنع أي تسرب للمنتجات المدعمة إلى الأسواق غير الرسمية، وضمان شفافية كافة المعاملات المالية.
توزيع الحصص في 6 محافظات بآليات رقمية موحدة
وكشفت الوزارة أن شركة التحول الرقمي ستبدأ توزيع الأسمدة في ست محافظات رئيسية تشمل البحيرة، والإسكندرية، والإسماعيلية، والسويس، وبورسعيد، ومنطقة النوبارية، وذلك وفقاً للشروط والضوابط المعتمدة على مستوى الجمهورية.
وتعمل هذه الآلية على تبسيط إجراءات الحصول على الحصص المقررة، خاصة للمزارعين الذين تقل حيازاتهم عن 25 فدانًا، مما يساهم في انتظام العملية الإنتاجية للمحاصيل الصيفية الاستراتيجية وتخفيف الأعباء اللوجستية عن كاهل الفلاح المصري في المناطق المستهدفة.
غرف عمليات لمتابعة التوريد ومعالجة المعوقات
وتواصل وزارة الزراعة متابعة حركة توزيع الأسمدة يومياً عبر غرف عمليات مركزية مرتبطة بجميع مديريات الزراعة، لضمان انسيابية الصرف ومعالجة أي معوقات فنية قد تطرأ على منظومة التحول الرقمي فوراً.
ودعت الوزارة المزارعين إلى ضرورة الإبلاغ عن أي تجاوزات أو صعوبات تواجههم أثناء استخدام الكارت الذكي، مؤكدة أن فرق الدعم الفني متواجدة ميدانياً لتذليل كافة العقبات، بما يضمن استقرار سوق السلع الزراعية وتوفير المدخلات اللازمة لتعزيز الإنتاجية القومية.
رؤية مستقبلية لاستدامة الأمن الغذائي 2026
وتمثل رقمنة منظومة الأسمدة في عام 2026 ركيزة أساسية في استراتيجية الدولة لتطوير القطاع الزراعي وتحقيق الأمن الغذائي المستدام.
وتؤكد الوزارة استمرارها في تسخير كافة الإمكانيات التكنولوجية لخدمة المزارع المصري، مديراً هذا الملف برؤية تهدف إلى رفع كفاءة استخدام الموارد المتاحة وتقليل الفاقد، بما يتماشى مع خطة الدولة للتحول الرقمي الشامل وضمان ريادة الزراعة المصرية في مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية بكل ثقة واعتزاز.
