أرباح أرامكو تقفز لـ 126 مليار ريال رغم اضطرابات مضيق هرمز
حققت شركة أرامكو السعودية قفزة في صافي دخلها المعدل بنسبة 26% خلال الربع الأول من عام 2026، ليصل إلى 126 مليار ريال (33.6 مليار دولار)، متجاوزة توقعات المحللين.
وأوضحت الشركة أن هذه النتائج القوية جاءت بدعم من ارتفاع أسعار النفط الخام والمنتجات المكررة، وقدرة الشركة الفائقة على تحويل مسارات صادراتها عبر البحر الأحمر لتجاوز الممر المائي الحيوي، مديراً هذا الملف الاستراتيجي برؤية طموحة حافظت من خلالها على توزيعات الأرباح الأساسية للاقتصاد الوطني بكفاءة واقتدار.
تحذيرات من اضطراب الإمدادات حتى عام 2027
حذر رئيس شركة "أرامكو" وكبير إدارييها التنفيذيين، أمين الناصر، من أن سوق النفط العالمي قد لا يعود إلى طبيعته قبل عام 2027 إذا استمرت قيود التجارة والشحن في مضيق هرمز لأكثر من بضعة أسابيع إضافية.
وأشار الناصر إلى أن الإغلاق شبه الكامل للمضيق خنق الإمدادات العالمية، مؤكداً أنه حتى في حال استئناف التدفقات فوراً، فإن الأمر سيستغرق بضعة أشهر لاستعادة توازن السوق، مما يفرض على صناعة الطاقة العالمية ضرورة التخطيط والاستثمار بشكل أكبر لتعزيز المرونة في مواجهة الأزمات الجيوسياسية.
خط أنابيب "الشرق-الغرب" كبديل استراتيجي
واستفادت "أرامكو" من رؤيتها الاستراتيجية طويلة الأمد عبر تفعيل خط أنابيب "الشرق-الغرب" لنقل الشحنات إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، مما خفف من تأثيرات الحرب الإيرانية على تدفقات الطاقة.
وأظهرت بيانات تتبع الناقلات أن الصادرات السعودية المرصودة ارتفعت إلى ما يقرب من 4 ملايين برميل يومياً في أبريل، مما أتاح للمملكة استعادة نحو 60% من مستويات صادراتها ما قبل الحرب، وهو ما يبرز مرونة البنية التحتية للشركة وقدرتها على التكيف السريع مع انقطاع ممرات الملاحة التقليدية.
مبيعات قياسية من النفط والمنتجات الكيميائية
أوضحت شركة "أرامكو" أنها باعت كميات أكبر من النفط الخام والوقود المكرر والمنتجات الكيميائية مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، حيث بلغ متوسط سعر برميل النفط المباع 76.90 دولاراً خلال الربع الأول.
ورغم تراجع أحجام البيع مقارنة بالربع السابق نتيجة القيود اللوجستية، إلا أن ارتفاع هوامش الربح في قطاع التكرير والمواد الكيميائية ساهم في تعويض النقص الكمي، مما عزز من الموقف المالي للشركة وقدرتها على مواصلة الاستثمار في مشاريع الطاقة المستقبلية واستكشاف الغاز.
رؤية استراتيجية لمواجهة تحديات عام 2026
ختاماً، تستعد "أرامكو" لعقد اجتماع مع المحللين لمناقشة خططها التشغيلية في ظل وصول أسعار النفط إلى حاجز 100 دولار للبرميل.
ومع استمرار وحدة التداول التابعة للشركة في إرسال بعض الشحنات بحذر عبر المضيق باستخدام تقنيات متطورة لتجنب الرصد، يبقى الرهان في عام 2026 قائماً على تعظيم كفاءة الطرق البديلة، مديراً هذا العملاق النفطي عملياته برؤية توازن بين حماية إمدادات الطاقة العالمية وتعظيم القيمة للمساهمين، لضمان ريادة المملكة لقطاع الطاقة العالمي بكل فخر واعتزاز.
