رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر

توقعات صادمة.. لا خفض للفائدة الأمريكية خلال 2026

السبت 09/مايو/2026 - 08:05 م
 الاحتياطي الفيدرالي
الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي

توقع بنك أوف أمريكا أن يؤجل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي خفض أسعار الفائدة إلى النصف الثاني من عام 2027، في ظل استمرار الضغوط التضخمية وقوة أداء سوق العمل في الولايات المتحدة.

وكانت تقديرات البنك السابقة تشير إلى احتمال خفض الفائدة مرتين خلال العام الجاري، في سبتمبر وأكتوبر، مدفوعة بتوقعات بتوجهات أكثر مرونة من جانب القيادة المحتملة للبنك المركزي الأمريكي، إلا أن هذه الرؤية تغيرت مع تطورات المشهد الاقتصادي.

وأوضح محللو البنك، في مذكرة للعملاء، أنهم لم يعودوا يتوقعون أي خفض للفائدة خلال العام الحالي، مرجعين ذلك إلى “صدمات متعددة” تواجه الاقتصاد، من بينها الحرب الإيرانية، وسياسات الرسوم الجمركية، وتأثيرات التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي، ما يزيد من صعوبة التنبؤ بمسار السياسة النقدية.

وفي السياق نفسه، أشار التقرير إلى أن الأسواق المالية لا تتوقع خفضًا وشيكًا للفائدة، حيث تعكس أدوات تسعير العقود المستقبلية احتمالية ضعيفة لخفض الفائدة قبل النصف الثاني من 2027.

وعلى صعيد السياسة النقدية، ما زالت آراء مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي منقسمة، إذ يعارض بعض الأعضاء أي خفض للفائدة في الوقت الحالي، وسط مخاوف من أن يؤدي تحسن الإنتاجية وارتفاع الإنفاق إلى إعادة تسريع التضخم.

كما يظل التضخم أحد أبرز التحديات، حيث استقر عند 3.3%، وهو أعلى بكثير من مستهدف البنك المركزي البالغ 2%، مع تأثره بارتفاع أسعار الطاقة الناتج عن التوترات الجيوسياسية.

ويشير خبراء اقتصاديون إلى أن استمرار الضغوط التضخمية، إلى جانب تأثير الرسوم الجمركية والتطورات التكنولوجية، يحد من فرص تراجع الأسعار في المدى القريب.

وفي المقابل، أظهر تقرير الوظائف الأمريكي الأخير قوة ملحوظة في سوق العمل، بعد إضافة 115 ألف وظيفة خلال أبريل، مقارنة بتوقعات لم تتجاوز 65 ألف وظيفة، وهو ما يعزز موقف الإبقاء على الفائدة دون تغيير، ويقلل من احتمالات التيسير النقدي قريبًا.