رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

لوكسمبورغ تتصدر العالم.. تعرف على أكثر الدول إنفاقا على التعليم لكل طالب

السبت 09/مايو/2026 - 06:00 م
لوكسمبورغ تتصدر العالم..
لوكسمبورغ تتصدر العالم.. أكثر الدول إنفاقًا على التعليم

كشفت بيانات حديثة صادرة عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية عن وجود تفاوت كبير وملحوظ في حجم الإنفاق السنوي على التعليم لكل طالب بين دول العالم، في مؤشر يعكس بوضوح الفجوة بين الاقتصادات المتقدمة والدول النامية في الاستثمار بقطاع التعليم، باعتباره أحد أهم ركائز التنمية البشرية والاقتصادية.

وبحسب البيانات، جاءت لوكسمبورغ في صدارة القائمة العالمية كأكثر دولة إنفاقًا على التعليم لكل طالب، حيث تجاوز متوسط الإنفاق السنوي هناك 31 ألف دولار وفق معيار تعادل القوة الشرائية، لتتفوق بفارق كبير وواضح على باقي الدول، ما يعكس قوة الاستثمار الحكومي في قطاع التعليم لديها.
وفي المراتب التالية، جاءت النرويج بمتوسط إنفاق بلغ نحو 22.5 ألف دولار لكل طالب سنويًا، تلتها النمسا بنحو 20.9 ألف دولار، ثم الولايات المتحدة بحوالي 20.3 ألف دولار، وهي من أعلى الدول إنفاقًا عالميًا على التعليم.

كما ضمت قائمة الدول الأعلى إنفاقًا أيضًا كلًا من كوريا الجنوبية، والدنمارك، وهولندا، والمملكة المتحدة، وبلجيكا، وكندا، حيث تراوح متوسط الإنفاق في هذه الدول بين 18 و21 ألف دولار سنويًا لكل طالب، وهو ما يعكس حجم الدعم الحكومي الكبير الموجه لقطاع التعليم.

وأوضحت البيانات أن متوسط الإنفاق على التعليم داخل دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية يبلغ نحو 15 ألف دولار سنويًا لكل طالب، إلا أن هذا المتوسط يخفي خلفه فجوات كبيرة بين الدول، حيث تتصدر الدول ذات الدخل المرتفع المشهد بفارق واضح مقارنة ببقية دول العالم.

ورغم كونها من الاقتصادات المتقدمة، جاءت بعض الدول مثل اليابان، وإيطاليا، وإسبانيا دون متوسط الإنفاق العام للمنظمة، في حين سجلت دول أوروبية ناشئة مثل بولندا والمجر مستويات إنفاق تتراوح بين 10 و11 ألف دولار لكل طالب سنويًا.

وفي المقابل، أظهرت البيانات فجوة أوسع في الاقتصادات النامية والناشئة، حيث بلغ الإنفاق السنوي لكل طالب في تركيا والصين ما يزيد قليلًا على 5 آلاف دولار فقط، بينما سجلت المكسيك وجنوب أفريقيا نحو 4 آلاف دولار تقريبًا، في حين جاءت بيرو في ذيل القائمة بإنفاق لا يتجاوز 2600 دولار لكل طالب سنويًا.

ويشير التقرير إلى أن هذا التفاوت الكبير لا يعكس فقط اختلاف القدرات الاقتصادية بين الدول، بل يسلط الضوء أيضًا على الفجوة في جودة التعليم والبنية التحتية التعليمية، وعدد المعلمين، ومستوى الخدمات المقدمة داخل المدارس والجامعات.

كما يؤكد الخبراء أن ارتفاع الإنفاق في الدول المتقدمة يرتبط بعدة عوامل، أبرزها ارتفاع رواتب المعلمين، وتقليل كثافة الفصول الدراسية، وتطوير البنية التكنولوجية داخل المؤسسات التعليمية، إلى جانب ضخ استثمارات كبيرة في التعليم الجامعي والبحث العلمي، وهو ما يرفع التكلفة الإجمالية لكل طالب.

في المقابل، تعاني العديد من الدول النامية من محدودية الموارد المخصصة للتعليم، ما ينعكس على جودة الخدمات التعليمية، ويؤثر على فرص تحسين مستوى التحصيل الدراسي والقدرة التنافسية للطلاب في سوق العمل العالمي.

ويخلص التقرير إلى أن الفجوة في الإنفاق التعليمي بين الدول تمثل أحد أبرز التحديات العالمية، كونها ترتبط بشكل مباشر بمستقبل التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وقدرة الدول على بناء أجيال قادرة على مواكبة التحولات التكنولوجية والاقتصادية المتسارعة.