قبل مراجعة يونيو.. صندوق النقد يرسم ملامح المرحلة المقبلة للاقتصاد المصري
كشف صندوق النقد الدولي عن الجدول الزمني للمرحلة المقبلة من برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري، مؤكدًا أن المراجعة السابعة للبرنامج ستُجرى في 15 يونيو 2026، في خطوة تُعد محورية لاستمرار تدفق التمويلات الدولية ودعم استقرار الاقتصاد المحلي خلال الفترة المقبلة.
وتستهدف المراجعة الجديدة إتاحة شريحة تمويلية بقيمة 1.65 مليار دولار ضمن برنامج التسهيل الائتماني الممدد وبرنامج “الصلابة والاستدامة”، وذلك بعد تقييم أداء الاقتصاد المصري حتى نهاية مارس الماضي.
وأكدت تقارير الصندوق أن صرف الشريحة الجديدة يرتبط بمواصلة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية المتفق عليها، والتي ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية، تشمل الحفاظ على مرونة سعر الصرف، والاستمرار في السياسات النقدية الهادفة إلى خفض معدلات التضخم، إلى جانب توسيع القاعدة الضريبية وتقليص بعض الإعفاءات لزيادة الإيرادات العامة.
وأشار صندوق النقد الدولي إلى أهمية استمرار السياسة النقدية المرنة لمواجهة الصدمات الخارجية، مع استهداف خفض التضخم إلى نحو 13.2% خلال العام المالي الجاري، بالتزامن مع الحفاظ على استقرار الأسواق وتحسين مؤشرات النمو.
وفي سياق متصل، كشفت تقارير دولية عن تحركات حكومية لتقليل أعباء الدين العام عبر التوسع في أدوات الدين طويلة الأجل، إلى جانب التوسع في إصدار الصكوك بآجال تمتد بين 3 و5 سنوات، ضمن خطة تستهدف تحسين هيكل الدين وخفض الضغوط التمويلية.
كما تستعد الحكومة لاستكمال برنامج الطروحات الحكومية خلال الفترة المقبلة، عبر طرح حصص من شركات كبرى بهدف تعزيز مشاركة القطاع الخاص وجذب استثمارات جديدة للسوق المصرية قبل نهاية العام المالي الحالي.
وحظيت السياسات الاقتصادية المصرية بإشادة من مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا جورجييفا، التي أكدت خلال لقاء سابق مع الوفد المصري أن الاقتصاد المصري أظهر قدرة على التماسك رغم التحديات الإقليمية وتراجع إيرادات قناة السويس بسبب اضطرابات البحر الأحمر.
ويتوقع صندوق النقد الدولي أن يواصل الاقتصاد المصري تحقيق معدلات نمو إيجابية خلال الفترة المقبلة، مدعومًا باستمرار الإصلاحات وتحسن مؤشرات الاستقرار المالي والنقدي.
