زيادات تصل إلى 140 ألف جنيه وسط استمرار الضغوط الاقتصادية
موجة ارتفاعات جديدة تضرب سوق السيارات في مصر
يشهد سوق السيارات في مصر خلال الفترة الأخيرة حالة من التذبذب الحاد، انعكست بوضوح على قوائم الأسعار التي أعلنتها الشركات والوكلاء خلال شهر مايو، حيث سجل السوق موجة جديدة من الزيادات السعرية طالت عددًا كبيرًا من الطرازات المختلفة، في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية العالمية والمحلية، وارتفاع تكاليف الاستيراد وسلاسل الإمداد. وقد بلغت عدد الطرازات التي شهدت زيادات خلال أسبوع واحد فقط نحو 11 سيارة، وهو ما يعكس سرعة تغير الأسعار وعدم استقرارها في السوق المحلي.
وتراوحت قيمة الزيادات الأخيرة بين 24 ألف جنيه و140 ألف جنيه، وشملت سيارات تنتمي إلى فئات متعددة مثل السيدان العائلية، والسيارات الرياضية متعددة الاستخدامات (SUV)، بالإضافة إلى سيارات الـMPV العائلية، ما يدل على أن موجة الارتفاعات لم تقتصر على شريحة معينة، بل امتدت لتشمل مختلف الفئات السعرية في السوق.
زيادات ملحوظة في السيارات الاقتصادية والمتوسطة
شهدت الفئة الاقتصادية والمتوسطة من السيارات زيادات متتالية خلال شهر مايو، حيث أعلنت شركات مثل "الطارق للسيارات" عن رفع أسعار طرازات DFSK 600 وDFSK E5 بقيمة بلغت 24 ألف جنيه لكل منهما. وتعد هذه السيارات من الخيارات العائلية التي تقدم سبعة مقاعد، ما يجعلها من الطرازات المطلوبة بشدة في السوق المصري.
كما ارتفعت أسعار سيارات مثل شانجان UNI-V وCS35 Plus وCS75 Plus بنسب متفاوتة، وصلت في بعض الفئات إلى 100 ألف جنيه. ويعكس هذا الارتفاع الضغوط التي تواجهها الشركات نتيجة تغيرات سعر الصرف وارتفاع تكاليف الشحن والإنتاج، ما يدفع الوكلاء إلى إعادة تسعير دورية.
سيارات السيدان العائلية تدخل دائرة الارتفاع
لم تسلم سيارات السيدان العائلية من موجة الزيادة، حيث سجلت هيونداي إلنترا AD ارتفاعًا جديدًا في أسعارها، لتتجاوز الفئة الأساسية حاجز المليون جنيه، مع زيادات وصلت إلى 20 ألف جنيه في بعض الفئات.
كما شملت الزيادات أيضًا طراز مازدا CX-3، الذي ارتفع سعره بنحو 36 ألف جنيه، مما يعكس استمرار الضغط على هذا القطاع من السيارات الذي كان يُعد في السابق من أكثر الفئات استقرارًا من حيث الأسعار.
وتعد هذه الفئة من السيارات الأكثر مبيعًا في السوق المصري نظرًا لاعتماد الأسر عليها بشكل كبير، إلا أن ارتفاع الأسعار المتكرر قد يؤثر على حجم الطلب خلال الفترة المقبلة.
سيارات الـSUV والكروس أوفر الأكثر تأثرًا بالزيادات
جاءت سيارات الـSUV والكروس أوفر في مقدمة الطرازات التي شهدت زيادات كبيرة، حيث ارتفعت أسعار سيارات نيسان قشقاي وجوك بنسب وصلت إلى 65 ألف جنيه، بينما سجلت هيونداي توسان زيادات ثابتة بقيمة 25 ألف جنيه عبر جميع الفئات.
كما شهدت سيارات ميتسوبيشي إكسباندر زيادة كبيرة وصلت إلى 140 ألف جنيه في بعض الفئات، وهو أعلى معدل زيادة خلال الفترة الأخيرة، ما يعكس توجه الشركات نحو إعادة تسعير الفئات الأعلى تجهيزًا بشكل أكبر.
وتشير هذه الزيادات إلى ارتفاع الطلب العالمي على هذه الفئة من السيارات، بالإضافة إلى اعتمادها على مكونات مستوردة بشكل كبير، ما يجعلها أكثر تأثرًا بتقلبات السوق العالمية.

