الخميس 07 مايو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

تبادل تجاري بـ60 مليون دولار.. خطة مشتركة لتعزيز الاستثمار بين مصر وبيلاروسيا

الخميس 07/مايو/2026 - 03:47 م
بانكير

ألقى وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، محمد فريد، كلمة رئيسية في افتتاح الدورة الثامنة للجنة التجارية المصرية البيلاروسية المشتركة بالعاصمة "مينسك"، مؤكداً أنها منصة محورية لدفع مسارات التعاون الاقتصادي.

 وأشار الوزير إلى أن حجم التبادل التجاري الذي سجل 60 مليون دولار في عام 2025 لا يعكس الإمكانات الحقيقية للبلدين، داعياً إلى ضرورة تعزيز مناخ الاستثمار المشترك والانتقال من النمط التقليدي للتجارة إلى شراكة صناعية متكاملة تعتمد على توطين التكنولوجيا وتأسيس خطوط إنتاج تخدم الأسواق الإقليمية والأفريقية بكفاءة واقتدار.

إصلاحات تشريعية لتيسير إجراءات تأسيس الشركات

واستعرض محمد فريد سلسلة الإصلاحات المؤسسية والتشريعية التي نفذتها الدولة المصرية مؤخراً، والتي أسهمت بشكل مباشر في تيسير إجراءات الاستثمار وتقليل الزمن والتكلفة اللازمة لبدء النشاط التجاري.

 وأوضح أن هذه الخطوات تهدف إلى دعم القطاع الخاص وجذب رؤوس الأموال النوعية، مؤكداً أن السوق المصرية تمثل بوابة رئيسية للنفاذ إلى المنطقة العربية والقارة الأفريقية، مما يوفر مزايا تنافسية كبرى للشركات البيلاروسية الراغبة في التوسع وإقامة شراكات إنتاجية مستدامة تعتمد على الحوافز الحكومية المتنوعة.

محاور التعاون في الأمن الغذائي والميكنة الزراعية

وحدد الوزير ثلاثة محاور رئيسية لتعزيز التعاون المستقبلي، جاء في مقدمتها الأمن الغذائي والميكنة الزراعية عبر دعم إنشاء خطوط تجميع وتصنيع متطورة داخل مصر. 

وأكد أن فتح آفاق جديدة أمام الاستثمار في هذا القطاع سيسمح بالاستفادة من التكنولوجيا البيلاروسية في صناعة الجرارات والشاحنات، وتوفيرها للسوق المحلي بأسعار تنافسية، مشيراً في الوقت ذاته إلى الفرص الواعدة لزيادة الصادرات المصرية من الخضروات، والفاكهة، والزيوت العطرية، والمنسوجات إلى السوق البيلاروسية.

إنشاء منطقة تصنيع دوائي مشتركة لاختراق السوق الأفريقي

وتطرق المحور الثاني للتعاون إلى قطاع الصناعات الدوائية، حيث دعا الوزير إلى توسيع إنتاج الأدوية البشرية والبيطرية عبر إنشاء منطقة تصنيع دوائي مشتركة في مصر. 

ويمثل هذا التوجه فرصة ذهبية لزيادة معدلات الاستثمار في قطاع الرعاية الصحية، بما يلبي احتياجات السوق الأفريقي المتنامية، بينما ركز المحور الثالث على قطاع السياحة لزيادة التدفقات المتبادلة، في ظل المكانة الراسخة لمصر كوجهة مفضلة للسائح البيلاروسي، مما يساهم في تنويع مصادر الدخل القومي للبلدين الصديقين.

منصات مؤسسية لدعم الشراكة الاستراتيجية

وختاماً، أكد محمد فريد على أهمية دور فريق العمل المعني بالتعاون الصناعي ومجلس الأعمال المشترك في تقديم الدعم الفني اللازم لمشروعات الاستثمار القائمة والمستقبلية. 

وأعرب عن ثقته في أن مخرجات هذه الدورة ستدفع العلاقات الاقتصادية نحو آفاق أوسع من التكامل، موجهاً الشكر للحكومة البيلاروسية على استضافة أعمال اللجنة، ومشدداً على أن الدولة المصرية لن تدخر جهداً في تذليل العقبات أمام مجتمع الأعمال البيلاروسي لضمان تحقيق المنفعة المتبادلة ودعم مسارات التنمية الاقتصادية الشاملة.