الخميس 07 مايو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بنوك خارجية

«المركزي السويدي» يثبت الفائدة ويحذر من تداعيات توترات الشرق الأوسط

الخميس 07/مايو/2026 - 01:51 م
البنك المركزي السويدي
البنك المركزي السويدي

قرر البنك المركزي السويدي خلال اجتماعه اليوم الخميس الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند مستوى 1.75%، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات الأسواق والمحللين، وسط استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية العالمية.

وأوضح البنك، في بيان السياسة النقدية، أن تصاعد التوترات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط يزيد من احتمالات عودة الضغوط التضخمية على الاقتصاد العالمي، وهو ما يدفع السلطات النقدية إلى تبني نهج أكثر حذرًا خلال المرحلة المقبلة، وفقًا لما نقلته وكالة “رويترز”.

وأشار البنك إلى أن التطورات الجيوسياسية الأخيرة قد تؤثر على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية، ما قد ينعكس بصورة مباشرة على معدلات التضخم داخل السويد وعدد من الاقتصادات الأوروبية، خاصة في ظل حساسية الأسواق لأي اضطرابات مرتبطة بالنفط والغاز.

ويأتي قرار تثبيت الفائدة بعد سلسلة من التحركات النقدية التي اتخذها البنك المركزي السويدي خلال العامين الماضيين لمواجهة موجات التضخم المرتفعة، حيث نجحت السياسات التشديدية نسبيًا في تهدئة وتيرة ارتفاع الأسعار، إلا أن المخاطر الخارجية لا تزال تمثل عامل ضغط رئيسيًا على توقعات الاقتصاد.

ورغم تثبيت الفائدة في الوقت الحالي، أظهرت تصريحات البنك أن احتمالات تغيير مسار السياسة النقدية ما زالت قائمة، خصوصًا إذا أدت التوترات الجيوسياسية إلى ارتفاع جديد في أسعار الطاقة أو زيادة تكاليف الاستيراد، الأمر الذي قد يدفع التضخم للارتفاع مجددًا فوق المستويات المستهدفة.

وتشير توقعات المحللين إلى أن أول زيادة محتملة في أسعار الفائدة قد لا تحدث قبل بداية عام 2027، غير أن الأسواق المالية بدأت تسعّر احتمالات تنفيذ رفع للفائدة قبل نهاية العام الجاري إذا استمرت التوترات العسكرية وتصاعدت الضغوط التضخمية العالمية.

ويرى اقتصاديون أن البنوك المركزية الأوروبية أصبحت أكثر حذرًا في قراراتها النقدية خلال الفترة الحالية، مع تزايد المخاوف من تأثير الصراعات الجيوسياسية على استقرار الأسواق وسلاسل الإمداد والتجارة العالمية، وهو ما يضع صناع السياسات أمام معادلة معقدة بين دعم النمو والسيطرة على التضخم.