الخميس 07 مايو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

بكين تشدد القيود على مصافي النفط المرتبطة بالنفط الإيراني

الخميس 07/مايو/2026 - 01:48 م
النفط
النفط

شهدت العلاقات الاقتصادية بين الصين والولايات المتحدة تطورًا جديدًا في ملف العقوبات المرتبطة بالنفط الإيراني، بعدما وجهت الهيئة الوطنية للتنظيم المالي في الصين تعليمات شفهية إلى كبار البنوك المحلية بوقف تقديم قروض جديدة لخمسة مصافي نفط صينية خضعت مؤخرًا لعقوبات أمريكية، وفقًا لما نقلته وكالة “بلومبرج” عن مصادر مطلعة.

وبحسب التقرير، صدرت التوجيهات التنظيمية قبيل بداية مايو الجاري، وتضمنت مطالبة المؤسسات المصرفية بالامتناع عن منح أي تسهيلات ائتمانية أو قروض جديدة مقومة باليوان للمصافي المستهدفة، في خطوة تعكس حرص السلطات الصينية على الحد من تداعيات العقوبات الثانوية الأمريكية على القطاع المالي المحلي.

وتأتي هذه الإجراءات بعد فرض واشنطن عقوبات على عدد من المصافي الصينية، متهمة إياها بالمشاركة في تجارة النفط الإيراني، في إطار الضغوط الأمريكية المستمرة لتقليص صادرات طهران النفطية وتشديد الرقابة على شبكات التوريد الدولية المرتبطة بها.

ورغم القرار الصيني بتجميد التمويل الجديد، أوضحت المصادر أن السلطات التنظيمية لم تطلب من البنوك استرداد القروض القائمة بالفعل، بل ركزت فقط على منع تدفق سيولة إضافية إلى المصافي المشمولة بالعقوبات، لتقليل المخاطر المحتملة على البنوك الصينية التي قد تواجه بدورها قيودًا أمريكية في حال استمرار التعاملات المالية مع الجهات المعاقبة.

ويعكس هذا التوجه حالة التوازن الدقيقة التي تحاول بكين الحفاظ عليها بين حماية مؤسساتها المالية من العقوبات الأمريكية، وفي الوقت نفسه عدم الظهور بمظهر المتراجع أمام الضغوط الغربية، خاصة أن الصين تُعد أكبر مستورد للنفط الإيراني عالميًا.

ويأتي القرار أيضًا في تناقض واضح مع موقف وزارة التجارة الصينية، التي أصدرت في الثاني من مايو الجاري إشعارًا رسميًا يحث الشركات الصينية على تجاهل العقوبات الأمريكية أحادية الجانب، معتبرة أنها تفتقر إلى الشرعية الدولية.

ويرى محللون أن الخطوة الصينية تكشف عن اتساع القلق داخل القطاع المصرفي من التعرض للعقوبات الثانوية الأمريكية، خاصة مع تزايد اعتماد البنوك الصينية الكبرى على الأسواق الدولية والدولار في تعاملاتها العابرة للحدود.

وتراقب الأسواق العالمية تطورات هذا الملف عن كثب، نظرًا لما قد يسببه من تأثيرات على تدفقات النفط العالمية وأسعار الطاقة، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية المرتبطة بإيران والعلاقات التجارية المتوترة بين بكين وواشنطن.