الأربعاء 06 مايو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
سيارات

ديون السيارات في أمريكا تقفز إلى 1.68 تريليون دولار وسط الضغوط المعيشية المتزايدة

الأربعاء 06/مايو/2026 - 09:50 م
السيارات
السيارات

تشهد سوق تمويل السيارات في الولايات المتحدة ارتفاعاً حاداً في مستويات الديون، حيث وصلت إجمالي ديون السيارات إلى نحو 1.68 تريليون دولار بنهاية عام 2025، مسجلة زيادة تقارب 37% مقارنة بنهاية عام 2018، وفقاً لتحليل صادر عن مؤسسات بحثية مختصة في شؤون المستهلكين والتمويل.

 ويعكس هذا النمو الكبير اتساع الاعتماد على القروض طويلة الأجل لتمويل شراء السيارات، في وقت تتصاعد فيه أسعار المركبات وأسعار الفائدة على حد سواء.

ويعاني ما يقرب من 86 مليون أمريكي من وجود قروض سيارات قائمة أو عقود إيجار طويلة الأجل، وهو رقم يعكس حجم الاعتماد الكبير على التمويل في هذا القطاع.

 ومع ارتفاع أسعار السيارات الجديدة بشكل ملحوظ، باتت القدرة الشرائية للمستهلكين تحت ضغط متزايد، ما أدى إلى زيادة متوسط قيمة القرض الجديد ليصل إلى حوالي 33,519 دولاراً، مقارنة بنحو 24,782 دولاراً قبل سبع سنوات فقط.

كما ارتفعت المدفوعات الشهرية بشكل واضح، حيث تجاوز متوسط القسط الشهري 680 دولاراً، بعدما كان في حدود 506 دولارات في عام 2018، وهو ما يضع عبئاً إضافياً على ميزانيات الأسر، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة الأخرى مثل الإيجارات والطاقة والوقود.

ويشير خبراء في قطاع السيارات إلى أن متوسط سعر السيارة الجديدة وصل إلى حوالي 49 ألف دولار، في حين كان يتراوح بين 35 و37 ألف دولار قبل عام 2018، مع شبه اختفاء للسيارات الجديدة التي يقل سعرها عن 20 ألف دولار في السوق.

 هذا الارتفاع الكبير في الأسعار يعود إلى عدة عوامل من بينها اضطرابات سلاسل التوريد، وزيادة تكاليف الإنتاج، والتحول نحو السيارات الأكثر تطوراً تقنياً.

في الوقت نفسه، ارتفع متوسط سعر الفائدة السنوي على قروض السيارات إلى نحو 6.9% في بداية عام 2026، بينما يواجه أصحاب التصنيف الائتماني المنخفض أسعار فائدة قد تتجاوز 18%، مما يزيد من تكلفة الاقتراض بشكل كبير ويعمّق فجوة القدرة على السداد بين شرائح المستهلكين المختلفة.

وتكشف البيانات أيضاً عن اتجاه مقلق يتمثل في زيادة عدد القروض ذات الأقساط المرتفعة، حيث أظهرت التقارير أن نحو 20% من المشترين الجدد يلتزمون بأقساط شهرية تتجاوز 1000 دولار، مقارنة بنسبة 17% فقط قبل عام واحد.

 ويؤكد محللون أن هذا الاتجاه يعكس اعتماداً متزايداً على التمويل الممتد لسبع سنوات أو أكثر، وهو ما يؤدي إلى تراكم الفوائد وزيادة احتمالات أن تصبح قيمة السيارة أقل من قيمة الدين المتبقي عليها، وهي حالة تُعرف بـ"الديون السلبية".

ويحذر خبراء الاقتصاد من أن استمرار هذا الاتجاه قد يزيد من هشاشة الوضع المالي للأسر الأمريكية، خاصة في حال تباطؤ الاقتصاد أو ارتفاع معدلات البطالة، مما قد يؤدي إلى موجة من التعثر في سداد القروض المرتبطة بالسيارات.