الأربعاء 06 مايو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
عقارات

دعوى إسقاط قانون الإيجار القديم تتأجل.. وملفات جديدة على طاولة المحكمة

الثلاثاء 05/مايو/2026 - 11:00 م
ارشيفية
ارشيفية

في تطور قضائي مهم يترقبه ملايين الملاك والمستأجرين على مستوى الجمهورية، أصدرت هيئة المفوضين بالمحكمة الدستورية العليا قرارًا بشأن الطعن المقام على قانون الإيجار القديم رقم 164 لسنة 2025، في ظل الجدل المتصاعد حول مواده وتأثيرها على العلاقة الإيجارية.

وقررت المحكمة تأجيل نظر الدعوى المطالبة بعدم دستورية القانون، بكامل مواده، وبصفة خاصة المادة السابعة منه، مع طلب إسقاط المادة الثانية بالكامل، إلى جلسة 14 يونيو المقبل، وذلك لضم مفردات الدعوى واستكمال دراسة أبعادها القانونية.

وكانت محكمة شمال بنها الابتدائية قد أحالت الدعوى إلى المحكمة الدستورية العليا، أثناء نظر القضية رقم 117 لسنة 2025، بعد إثارة شبهة عدم دستورية بعض نصوص القانون، ليتم قيدها برقم 43 لسنة 47 دستورية، تمهيدًا للفصل فيها.

وتستهدف الدعوى الطعن على عدد من المواد الجوهرية بالقانون، التي أثارت جدلًا واسعًا، وعلى رأسها المادة الثانية، التي تنص على إنهاء عقود الإيجار السكنية بعد 7 سنوات من تاريخ العمل بالقانون، و5 سنوات للوحدات غير السكنية، ما لم يتم الاتفاق على الإنهاء قبل ذلك.

كما تشمل الطعون المادة الرابعة، التي تقر زيادات كبيرة في القيمة الإيجارية، تصل إلى 20 ضعفًا في المناطق المتميزة، و10 أضعاف في المناطق المتوسطة والاقتصادية، مع حد أدنى محدد للقيم الإيجارية، إلى جانب فرض سداد مؤقت بقيمة 250 جنيهًا لحين انتهاء أعمال لجان الحصر، ثم تقسيط الفروق المستحقة.

ويمتد الجدل إلى المادة الخامسة، التي تنص على رفع القيمة الإيجارية للأماكن غير السكنية إلى خمسة أمثال القيمة الحالية، والمادة السادسة التي تقر زيادة سنوية دورية بنسبة 15%.

وتعد المادة السابعة الأكثر إثارة للجدل، إذ تُلزم المستأجر بإخلاء الوحدة عند انتهاء المدة المحددة، أو في حال ثبوت تركها مغلقة لأكثر من عام دون مبرر، أو امتلاك وحدة أخرى صالحة لنفس الغرض، مع منح المالك الحق في اللجوء إلى قاضي الأمور الوقتية لاستصدار قرار بالطرد في حال الامتناع عن الإخلاء، دون الإخلال بحق المستأجر في اللجوء للقضاء الموضوعي.

ويأتي هذا التطور في وقت يشهد فيه ملف الإيجار القديم حالة من الترقب والجدل المجتمعي، نظرًا لما يمثله من تأثير مباشر على ملايين الأسر، بين اعتبارات تحقيق العدالة للمالك، وضمان الحماية الاجتماعية للمستأجر، ما يجعل حكم المحكمة المرتقب نقطة فاصلة في مستقبل هذا الملف الشائك.