تراجع أسعار النفط عالمياً مع تأمين الملاحة في هرمز وعمليات جني الأرباح
عمّقت أسعار الخام من خسائرها خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، وذلك في أعقاب مؤشرات على نجاح عمليات تأمين الملاحة الدولية في مضيق هرمز، وبعد موجة جني أرباح للاستفادة من ارتفاع العقود بنسبة 6% في الجلسة السابقة.
وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يوليو بنسبة 1.55% لتستقر عند 112.64 دولار للبرميل، كما انخفضت أسعار النفط الأمريكي "نايمكس" تسليم يونيو بنسبة 2.4% لتصل إلى 103.85 دولار للبرميل،
وسط ترقب الأسواق لمدى استدامة تدفق الشحنات عبر الممرات المائية الحيوية.
تأمين الملاحة وتأثير مرافقة السفن العسكرية
وجاءت هذه التراجعات بعد إعلان شركة "ميرسك" خروج السفينة "أليانس فيرفاكس"، التي ترفع العلم الأمريكي، من منطقة الخليج عبر مضيق هرمز بمرافقة عسكرية.
وأدى هذا الإعلان إلى تهدئة المخاوف بشأن إمدادات النفط العالمية، حيث اعتبرته الأسواق دليلاً على قدرة القوى الدولية على حماية حركة الناقلات رغم التوترات القائمة.
وساهم استقرار الملاحة جزئياً في دفع المستثمرين لبيع العقود الآجلة لتسييل المكاسب السريعة التي تحققت خلال الأيام الماضية نتيجة القلق من انقطاع سلاسل الإمداد.
تقارير المخزونات الأمريكية ومعهد البترول
وتترقب الأوساط الاقتصادية صدور تقرير مخزونات النفط في الولايات المتحدة من معهد البترول في وقت لاحق اليوم، والذي سيعطي مؤشراً أولياً حول حجم الطلب في أكبر مستهلك عالمي.
وتأتي هذه البيانات قبل إعلان الأرقام الرسمية من إدارة معلومات الطاقة الأمريكية غداً الأربعاء، حيث يسعى المتداولون لمعرفة مدى تأثير معدلات الاستهلاك والإنتاج الأمريكي على توازن السوق في ظل تذبذب الأسعار العالمية وتغير مسارات الشحن البحري بسبب التحديات الأمنية الراهنة.
توقعات السوق في ظل المتغيرات الجيوسياسية لعام 2026
ويشير محللون إلى أن سوق النفط يمر بحالة من الحساسية المفرطة تجاه الأنباء العسكرية في منطقة الشرق الأوسط وتحديداً حول مضيق هرمز.
ورغم التراجع المسجل اليوم بنحو 1.80 دولار لبرنت و2.57 دولار لنايمكس، إلا أن الأسعار تظل عند مستويات مرتفعة تاريخياً.
ويعكس التراجع الحالي استراحة قصيرة للمستثمرين لالتقاط الأنفاس وتقييم المخاطر الحقيقية، خاصة في ظل العروض التنافسية التي تقدمها بعض الدول المنتجة مثل العراق لجذب المشترين وتغطية تكاليف التأمين المرتفعة.
آفاق الإنتاج والطلب العالمي
تمثل تحركات أسعار النفط اليوم انعكاساً للتوازن الهش بين وفرة المعروض وتأمين طرق التجارة.
ومع استمرار التحول الأخضر وزيادة الإنفاق على استشارات الطاقة والمناخ في أوروبا، يظل الوقود الأحفوري هو المحرك الأساسي للاقتصاد العالمي في عام 2026.
وتستمر المتابعة الدقيقة لتقارير المخزونات الأمريكية والإنتاج العالمي، بما يضمن للمستثمرين صياغة رؤية أوضح حول اتجاهات الأسعار في ظل التحولات الكبرى التي يشهدها قطاع الطاقة العالمي بكفاءة واقتدار.
