قفزة في التضخم بالفلبين لأعلى مستوى منذ ثلاث سنوات بفعل أسعار الوقود
سجلت معدلات التضخم السنوي في الفلبين ارتفاعًا ملحوظًا خلال شهر أبريل 2026، لتصل إلى أعلى مستوياتها في نحو ثلاث سنوات، مدفوعة بزيادة حادة في أسعار الوقود والطاقة، في ظل استمرار الاضطرابات العالمية في أسواق النفط. ويعكس هذا الارتفاع الضغوط المتزايدة التي يواجهها الاقتصاد الفلبيني، خاصة في ما يتعلق بتكاليف المعيشة وأسعار السلع الأساسية.
وأظهرت البيانات الرسمية أن تسارع التضخم جاء نتيجة مباشرة لارتفاع أسعار الوقود، التي تأثرت بدورها بالتوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، والتي أدت إلى تقلبات حادة في إمدادات النفط العالمية. وأسهمت هذه التطورات في زيادة تكاليف النقل والإنتاج، ما انعكس على أسعار الغذاء والخدمات، ودفع مؤشر الأسعار إلى مستويات مرتفعة.
وفي العاصمة مانيلا، أشار خبراء اقتصاديون إلى أن استمرار الضغوط التضخمية قد يدفع البنك المركزي الفلبيني إلى تبني سياسات نقدية أكثر تشددًا خلال الفترة المقبلة، بما في ذلك رفع أسعار الفائدة، في محاولة للحد من ارتفاع الأسعار والحفاظ على استقرار الاقتصاد. ومع ذلك، فإن هذه الإجراءات قد تؤثر سلبًا على معدلات النمو، خاصة في ظل التحديات العالمية الراهنة.
كما أوضحت الحكومة الفلبينية أنها تدرس اتخاذ حزمة من الإجراءات للتخفيف من آثار التضخم على المواطنين، بما في ذلك تقديم دعم مباشر لبعض الفئات الأكثر تضررًا، والعمل على تنويع مصادر الطاقة لتقليل الاعتماد على الواردات النفطية. وتأتي هذه الخطوات في إطار سعي الدولة لتحقيق التوازن بين احتواء التضخم ودعم النشاط الاقتصادي.
ويرى محللون أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا سيظل عاملًا رئيسيًا في تحديد مسار التضخم خلال الأشهر المقبلة، ليس فقط في الفلبين، بل في العديد من الاقتصادات الناشئة التي تعتمد بشكل كبير على استيراد الوقود. ومن المتوقع أن تبقى معدلات التضخم تحت ضغط، ما لم تشهد الأسواق العالمية استقرارًا نسبيًا في أسعار النفط.
