رئيس سامسونج يحذر من "عواقب وخيمة" لإضراب العمال في 21 مايو
أطلق شين جي يون، رئيس مجلس إدارة شركة سامسونج للإلكترونيات، تحذيراً شديد اللهجة من التداعيات الاقتصادية العميقة التي قد يخلفها الإضراب العمالي المزمع تنفيذه في القريب العاجل.
وأوضح أن توقف عجلة العمل في أكبر قلاع تصنيع الرقائق في كوريا الجنوبية سيفضي إلى نتائج وصفها بـ "الوخيمة"، حيث لن تتوقف آثارها عند حدود أسوار الشركة بل ستطال المستثمرين والموظفين وصولاً إلى بنية الاقتصاد الوطني بشكل عام.
وتأتي هذه التصريحات المقلقة في وقت أعلنت فيه النقابات العمالية عن نيتها خوض إضراب صناعي شامل يستمر لمدة 18 يوماً، ومن المقرر أن تبدأ أولى خطواته في 21 مايو الجاري.
وتهدف النقابات من خلال هذا التصعيد إلى ممارسة ضغوط قوية على الإدارة لانتزاع مكاسب مادية تشمل زيادة في المكافآت السنوية وتحسيناً ملحوظاً في هيكل الأجور.
وأعرب شين عن تخوفه العميق من أن يؤدي هذا الارتباك في سلاسل الإنتاج إلى فقدان الشركة لمكانتها القيادية في الأسواق العالمية وتراجع قدرتها على المنافسة أمام الخصوم.
وحذر رئيس مجلس الإدارة من أن تعطل عمليات التسليم قد يدفع العملاء الحاليين والمحتملين للفرار والبحث عن بدائل أخرى، وهو ما يعني نزيفاً حاداً في حصة الشركة السوقية.
كما لفت إلى أن أي اضطراب يصيب هذا القطاع التكنولوجي الحيوي سيجر وراءه سلسلة من الأزمات الوطنية، تبدأ بتدفق رؤوس الأموال إلى الخارج ولا تنتهي عند تراجع إيرادات الضرائب التي ترفد خزينة الدولة.
وشدد في حديثه على أن الاقتصاد الكوري قد يواجه ضغوطاً إضافية تتمثل في إضعاف قيمة العملة المحلية "الوون" نتيجة اهتزاز الثقة في أحد أهم محركات النمو بالبلاد.
واختتم شين جي يون تصريحاته بدعوة النقابات العمالية إلى ضرورة تغليب صوت العقل ولغة الحوار الصادق لتجاوز هذه الأزمة الخانقة.
وأكد في نهاية المطاف أن الجلوس على طاولة المفاوضات هو السبيل الوحيد لضمان استمرارية تفوق سامسونج وحماية مستقبلها في ظل المنافسة الدولية الشرسة.
