الاتحاد الأوروبي يتحرك لحماية المزارعين من أزمات المناخ والسوق
تتجه المفوضية الأوروبية إلى تعزيز حماية القطاع الزراعي في دول الاتحاد، من خلال مطالبة الحكومات بوضع استراتيجيات وطنية لمواجهة التحديات المتزايدة التي تهدد المزارعين، وعلى رأسها التغير المناخي وتقلبات الأسواق والتطورات الجيوسياسية.
وفي هذا السياق، أكد كريستوف هانسن أهمية أن تعمل كل دولة عضو على إعداد خطة متكاملة لحماية مزارعيها، على أن تكون هذه الخطط جزءًا من الإصلاحات المرتقبة ضمن السياسة الزراعية المشتركة، والتي تعد الإطار الرئيسي لدعم القطاع الزراعي في أوروبا.
وتسعى المفوضية إلى تنفيذ إصلاح جذري لهذه السياسة بدءًا من عام 2028، يتضمن إنشاء صندوق موحد للدعم بدلًا من تعدد الصناديق الحالية، بهدف تحسين كفاءة توزيع الموارد وتعزيز الدعم الموجه للمزارعين. كما ستقوم الدول الأعضاء بإعداد خطط استثمار وإصلاح وطنية للفترة من 2028 إلى 2034، توضح كيفية استخدام التمويلات الأوروبية لدعم الإنتاج الزراعي وتعزيز الاستدامة.
ورغم الترحيب بهذه الخطوات، تبرز مخاوف من احتمال اتساع الفجوة بين الدول الأوروبية، خاصة مع منحها مرونة أكبر في إدارة الدعم، ما قد يؤدي إلى تفاوت في مستويات التنمية الزراعية. كما أعربت بعض الأطراف عن قلقها من إمكانية تراجع المعايير البيئية في ظل التركيز على زيادة الإنتاج ومواجهة الأزمات.
ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة مفاوضات مكثفة بين دول الاتحاد والبرلمان الأوروبي بشأن الميزانية الجديدة، في ظل سعي الأطراف إلى التوصل لاتفاق يوازن بين دعم المزارعين وتحقيق الاستدامة البيئية.
