خبير اقتصادي: مصر اكتسبت خبرة قوية في إدارة الأزمات العالمية وتعزيز مرونة الاقتصاد
أكد الدكتور هشام إبراهيم أن الاقتصاد المصري نجح خلال السنوات الأخيرة في اكتساب خبرات تراكمية مهمة في التعامل مع الأزمات العالمية المتتالية، مشيرًا إلى أن الدولة انتقلت من سياسة “رد الفعل” إلى تبني سياسات اقتصادية استباقية تعتمد على التخطيط المسبق ووضع سيناريوهات متعددة لمواجهة الصدمات الخارجية.
وأوضح أن الاقتصاد العالمي يمر بمرحلة من عدم الاستقرار، حيث تعاني عدد من الاقتصادات الكبرى مثل ألمانيا وفرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة من ضغوط اقتصادية حادة، إلى جانب حالة من عدم اليقين نتيجة التوترات الجيوسياسية وتقلبات أسواق الطاقة والعملات، وهو ما أدى إلى تراجع شهية الاستثمار عالميًا.
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن هذا الاضطراب انعكس على انخفاض مستويات الإنتاج وارتفاع معدلات التضخم والبطالة، محذرًا من تداعيات اجتماعية محتملة في بعض الدول النامية، مثل زيادة معدلات الهجرة غير الشرعية وارتفاع الجريمة، نتيجة الضغوط الاقتصادية المتصاعدة.
وفيما يتعلق بالاقتصاد المصري، أشاد الدكتور هشام إبراهيم خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "الحياة اليوم"، مع الاعلامية لبنى عسل، بسياسات البنك المركزي المصري في إدارة ملف سعر الصرف، واصفًا إياها بالمرنة والحصيفة، مؤكدًا أنها ساهمت في تعزيز صافي الاحتياطيات النقدية الأجنبية بشكل مستمر، ودعمت قدرة الاقتصاد على مواجهة التحديات الخارجية.
كما أشار إلى وجود بعض التحديات الناتجة عن مرونة سعر الصرف، أبرزها ارتفاع فاتورة الاستيراد، خاصة في قطاع الطاقة الذي تعتمد مصر على استيراد جزء من احتياجاته، إضافة إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج في بعض القطاعات. كما لفت إلى تأثر بعض مصادر النقد الأجنبي، وعلى رأسها قناة السويس التي تكبدت خسائر تُقدّر بنحو 10 مليارات دولار نتيجة التوترات الإقليمية.
واختتم بأن استمرار نهج الإصلاح الاقتصادي والتخطيط الاستباقي يعزز قدرة مصر على مواجهة الصدمات العالمية والحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي في ظل بيئة دولية شديدة التقلب.
