7 رسائل من السيسي في لقاء أمين منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية
استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الإثنين، ماتياس كورمان الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، لبحث سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية في مجالات الاقتصاد والاستثمار.
وأكد الرئيس تقدير مصر للتعاون الممتد مع المنظمة منذ عام 2021 عبر البرنامج القُطري، مشدداً على تطلع الدولة لمواصلة تطوير هذه الشراكة لتعزيز التنافسية والحوكمة، بما يدعم جهود الإصلاح المؤسسي وتحفيز الاستثمارات المحلية والأجنبية، مع التركيز على تعظيم دور القطاع الخاص كشريك أساسي في عملية التنمية الشاملة التي تشهدها البلاد.
البعد الاجتماعي ومبادرات بناء الإنسان
وخلال اللقاء، استعرض الرئيس السيسي الإنجازات المحققة في الملف الاجتماعي كركيزة أساسية لمسار الإصلاح الاقتصادي، مشيراً إلى النجاح في القضاء على العشوائيات وتوفير أكثر من 300 ألف وحدة سكنية مجهزة لنحو 350 ألف أسرة.
كما سلط الضوء على المبادرة الرئاسية للقضاء على قوائم الانتظار للمرضى، وتطورات مبادرة "حياة كريمة" التي تخدم أكثر من 50 مليون مواطن، مؤكداً أن الدولة تضع مصلحة المواطن وتحسين جودة حياته على رأس أولويات الأجندة الوطنية في ظل كافة التحديات الراهنة.
مواجهة الأزمات العالمية والنهج الاستباقي
وأوضح الرئيس السيسي أن الدولة المصرية انتهجت إجراءات استباقية مدروسة لمواجهة الأزمات العالمية المتلاحقة خلال السنوات الخمس الماضية، وهو ما حظي بإشادة المؤسسات المالية الدولية.
وأشار إلى أن مصر تتبع النهج ذاته في التعامل مع الأزمة الحالية، برؤية تستهدف امتصاص الصدمات الاقتصادية وتقليل حدة تداعياتها على الاستقرار النقدي والمالي، مع الاستمرار في تنفيذ المشروعات القومية التي توفر فرص العمل وتدعم هيكل الاقتصاد الكلي للدولة.
تداعيات التوترات الإقليمية على قناة السويس
وتطرق الرئيس السيسي إلى التحديات الإقليمية الناتجة عن الحرب في قطاع غزة، كاشفاً أن مصر فقدت نحو 10 مليارات دولار من عائدات قناة السويس نتيجة الاعتداءات على السفن في مضيق باب المندب.
وأكد أن هذه الخسائر تمثل ضغطاً كبيراً، ومع ذلك تواصل الدولة الوفاء بالتزاماتها واستكمال مسيرة البناء، معرباً عن تطلعه لأن يسهم التعاون مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في إيجاد حلول مبتكرة لتعزيز مرونة الاقتصاد المصري في مواجهة مثل هذه المتغيرات الجيوسياسية الحادة.
الدور الإنساني لمصر تجاه الوافدين 2026
وشدد الرئيس السيسي على أن مصر تستضيف نحو 10 ملايين أجنبي وفدوا إليها جراء النزاعات والأزمات في دولهم، حيث يحصلون على كافة الخدمات الأساسية أسوة بالمواطنين المصريين.
وأكد أن الدولة المصرية تتعامل مع هذا الملف من منظور إنساني بحت، دون استغلاله لتحقيق أي أهداف سياسية أو مكاسب دولية.
وتعكس هذه التصريحات ثوابت الدولة المصرية في عام 2026، والتي توازن بين تحقيق التنمية الاقتصادية وبين الوفاء بدورها التاريخي والإنساني كركيزة للاستقرار في المنطقة بكفاءة واقتدار.
