الخميس 30 أبريل 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
منتجات وخدمات

شهادات الادخار في 2026.. كيف تختار بين العائد الثابت والمتدرج لمواجهة التضخم؟

الخميس 30/أبريل/2026 - 09:00 م
ارشيفية
ارشيفية

مع استمرار التقلبات الاقتصادية وارتفاع معدلات التضخم، تظل شهادات الادخار واحدة من أبرز الأدوات التي يلجأ إليها الأفراد للحفاظ على قيمة مدخراتهم وتحقيق عائد آمن ومستقر.

 وفي عام 2026، يزداد الجدل بين نوعين رئيسيين من الشهادات: العائد الثابت والعائد المتدرج، خاصة في ظل اختلاف أهداف المستثمرين الأفراد وقدرتهم على تحمل المخاطر.

شهادات الادخار ذات العائد الثابت تقدم فائدة محددة تُصرف بشكل دوري (شهريًا أو سنويًا) طوال مدة الشهادة، دون تغيير. هذا النوع يمنح المستثمر شعورًا بالاستقرار واليقين، حيث يعرف مسبقًا قيمة العائد الذي سيحصل عليه حتى نهاية المدة. 

وتُعد هذه الشهادات مناسبة بشكل خاص لمن يبحثون عن دخل ثابت، مثل أصحاب المعاشات أو من يفضلون التخطيط المالي طويل الأجل دون مفاجآت.

في المقابل، تأتي شهادات العائد المتدرج كخيار أكثر مرونة، حيث يبدأ العائد بنسبة مرتفعة في السنة الأولى، ثم ينخفض تدريجيًا في السنوات التالية.

هذا النوع يجذب المستثمرين الذين يتوقعون انخفاض أسعار الفائدة مستقبلًا، أو الذين يرغبون في تحقيق عائد مرتفع في بداية الاستثمار لتعويض أثر التضخم في المدى القصير.

وفقًا لتحليلات مصرفية حديثة، فإن اختيار نوع الشهادة يرتبط بشكل أساسي بتوقعات التضخم وسعر الفائدة. فإذا كان التضخم مرتفعًا أو متوقعًا أن يستمر في الارتفاع، قد يكون العائد الثابت أكثر أمانًا لأنه يحافظ على تدفق دخل مستقر.

 أما في حال توقع تراجع التضخم أو استقرار أسعار الفائدة، فإن الشهادات المتدرجة قد تحقق عائدًا أعلى في البداية وتمنح مرونة أكبر.

كما يشير خبراء الاقتصاد إلى أن تنويع المدخرات بين النوعين قد يكون استراتيجية ذكية، حيث يمكن للمستثمر توزيع أمواله بين شهادات ثابتة لضمان الاستقرار، وأخرى متدرجة للاستفادة من العوائد المرتفعة في المدى القصير.

ويؤكد محللون أن البنوك في 2026 ستواصل استخدام شهادات الادخار كأداة رئيسية لجذب السيولة، خاصة في ظل المنافسة على المدخرات بين أدوات الاستثمار المختلفة، مثل صناديق الاستثمار والذهب.