الأربعاء 29 أبريل 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

معهد البترول الأمريكي يكشف عن انخفاض حاد في مخزونات البنزين

الأربعاء 29/أبريل/2026 - 10:56 ص
بانكير

كشفت تقديرات معهد البترول الأمريكي عن انخفاض كبير في مخزونات البنزين بالولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي، بالتوازي مع تراجع مخزونات النفط الخام والمشتقات الأخرى.

 وأشار المعهد في تقريره الصادر اليوم الثلاثاء لعام 2026، إلى أن مخزونات النفط التجارية تراجعت بمقدار 1.79 مليون برميل، خلافاً لتوقعات المحللين التي كانت تشير إلى زيادة محتملة، مما يعكس تحركاً قوياً في الأسواق العالمية للطاقة وتأثيرات مباشرة على أسعار وقود البنزين في أكبر اقتصاد بالعالم.

زيادة الطلب وتراجع مخزونات المقطرات والوقود

وأوضح التقرير أن مخزونات البنزين سجلت تراجعاً حاداً بلغ 8.47 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في الرابع والعشرين من أبريل، وهو انخفاض يفوق بكثير معدلات التغير المعتادة. 

كما انخفضت مخزونات المقطرات، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 2.6 مليون برميل، مما يؤكد زيادة الطلب على وقود البنزين والمشتقات النفطية مع بداية موسم التنقل. 

وتعزز هذه البيانات التوقعات بأن الأسواق تواجه نقصاً في المعروض الفوري، مما قد يدفع الأسعار للارتفاع في محطات الخدمة للمستهلكين الأمريكيين.

قفزة في أسعار العقود الآجلة للنفط الخام

وعقب صدور البيانات التي أظهرت تراجع مخزونات البنزين، شهدت الأسواق رد فعل سريعاً في تداولات العقود الآجلة؛ حيث قفز خام برنت تسليم يونيو بنسبة 2.80% ليصل إلى 111.26 دولار للبرميل، بينما صعد خام نايمكس الأمريكي بنسبة 3.69% ليقترب من حاجز 100 دولار للبرميل. 

ويرى الخبراء أن الارتباط الوثيق بين نقص مخزون البنزين وارتفاع أسعار النفط الخام يعكس مخاوف المستثمرين من شح الإمدادات، خاصة مع تراجع المخزونات الإجمالية للمشتقات النفطية في ظل نمو الطلب الصناعي والاستهلاكي.

ترقب البيانات الرسمية من إدارة معلومات الطاقة

ومن المقرر صدور البيانات الرسمية غداً الأربعاء، وسط ترقب واسع لمعرفة ما إذا كانت أرقام الحكومة ستؤكد هذا الانخفاض الكبير في إمدادات البنزين والنفط. ورغم أن تقرير معهد البترول أشار إلى ارتفاع إجمالي مخزونات النفط بنحو 45 مليون برميل منذ بداية العام الجاري، إلا أن التقلبات الأسبوعية الأخيرة تظل هي المحرك الرئيسي لشهية الاستثمار في قطاع الطاقة. وتستمر الأسواق في تقييم آفاق السياسات النقدية ومدى تأثيرها على القوة الشرائية للوقود، بما يضمن توازن العرض والطلب في ظل المتغيرات الجيوسياسية الراهنة بكفاءة واقتدار.

ختاماً، تمثل هذه التقديرات مؤشراً هاماً على حيوية قطاع الوقود في الولايات المتحدة. ومع وصول أسعار المحروقات لمستويات قياسية، تظل الأنظار معلقة على قدرة المصافي على زيادة الإنتاج لتلبية الاحتياجات المتنامية. وتؤكد هذه البيانات أن استقرار أسواق الطاقة العالمية يعتمد بشكل أساسي على دقة التنبؤ بمعدلات الاستهلاك وسرعة الاستجابة لتغيرات المخزون الاستراتيجي والتجاري، بما يحقق التوازن المطلوب في الاقتصاد العالمي للجمهورية الجديدة.