بروتوكول تعاون بين جهاز حماية البحيرات وجامعة السويس لتطوير الثروة السمكية
ترأس اللواء أركان حرب الحسين فرحات، المدير التنفيذي لجهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية، اجتماعاً موسعاً مع وفد من جامعة السويس لبحث الآليات التنفيذية لبروتوكول التعاون المشترك لعام 2026.
واستهدف اللقاء دمج الخبرات الأكاديمية لكلية الثروة السمكية بالقدرات التنفيذية والميدانية للجهاز، بما يضمن تحقيق طفرة في معدلات الإنتاج السمكي وتطوير البحيرات المصرية.
وأكد اللواء فرحات أن الجهاز يفتح كافة مواقعه الإنتاجية ومعامله المتخصصة للعمل البحثي الجاد، سعياً لتحويل الدراسات العلمية إلى واقع ملموس يلمس مشكلات الصيادين والمستثمرين في هذا القطاع الحيوي والاستراتيجي.
استعرض الاجتماع الإمكانيات المتطورة التي تمتلكها كلية الثروة السمكية بجامعة السويس، بما في ذلك نماذج وأنظمة الاستزراع المائي التي تُعد مختبرات حية للابتكار.
وأبدى الجانبان استعداداً كاملاً لتسخير هذه الخبرات لتدريب الكوادر الفنية بالجهاز والطلاب، لضمان تخريج أجيال قادرة على قيادة الصناعات السمكية بأسس علمية حديثة.
وتستهدف هذه الشراكة تعميق التعاون الفني في مجالات تحسين السلالات وزيادة الإنتاجية، مع التركيز على تطبيق أعلى معايير الأمان الحيوي في كافة المزارع السمكية التابعة للجهاز، بما يعزز من جودة المنتج النهائي وتنافسيته في الأسواق المحلية والدولية.
دراسات ميدانية لتحسين المخزونات السمكية بميناء السويس
واتفق الجانبان على جداول زمنية لتنفيذ محاور العمل، والتي تشمل قيام باحثي الدراسات العليا بالجامعة بإجراء دراسات ميدانية لتقييم حالة المخزونات السمكية في ميناء السويس.
وتهدف هذه الخطوة إلى توجيه خطط التنمية البشرية والفنية بشكل دقيق، مع تنظيم ورش عمل دورية للصيادين لتطوير أساليب الصيد والحفاظ على التوازن البيئي.
كما تقرر فتح معامل الجهاز لتدريب الطلاب، مقابل مشاركة خبراء الجهاز في الجوانب التطبيقية للتدريس، مما يخلق حلقة وصل قوية بين العلم والعمل في المجالات السمكية المختلفة.
منافذ بيع مجتمعية وتطوير سلالات سمكية متطورة
وتضمن البروتوكول دراسة إقامة منفذ بيع دائم داخل جامعة السويس لتوفير المنتجات السمكية بأسعار تنافسية للمجتمع الجامعي والمواطنين، كجزء من المسؤولية المجتمعية المشتركة.
وشدد اللواء الحسين فرحات على ضرورة التنسيق المستمر للوصول إلى حلول علمية قابلة للتطبيق لمواجهة تحديات القطاع السمكي.
وتستهدف اللجنة التنفيذية المشتركة البدء الفوري في أبحاث إنتاج سلالات متطورة تساهم في رفع كفاءة المزارع السمكية الوطنية، بما يخدم الأهداف القومية للدولة المصرية في تحقيق الاكتفاء الذاتي من البروتين الحيواني وتأمين الغذاء للأجيال القادمة بكفاءة واستدامة.
ويمثل هذا التعاون خطوة جوهرية نحو عصر جديد من الإدارة العلمية للثروة السمكية في مصر.
وتؤكد الشراكة بين الجهاز وجامعة السويس على أهمية التكامل المؤسسي لدعم الاقتصاد القومي.
ومع تفعيل الجداول الزمنية المتفق عليها، ستشهد البحيرات والمزارع السمكية تطوراً ملحوظاً في نظم الرقابة والتطوير، مما يسهم في زيادة الدخل القومي وتوفير فرص عمل جديدة، ويضع مصر في مكانة رائدة دولياً في مجال البحوث والإنتاج المعتمد على التكنولوجيا السمكية المتطورة.
