تراجع جماعي لأسهم اليابان مع تصاعد التوترات الجيوسياسية وضغوط على قطاع التكنولوجيا
سجلت الأسهم اليابانية تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات الأربعاء، مع اتجاه المستثمرين إلى تقليص مراكزهم في أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي مرتفعة التقييم، وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط ومخاوف من ارتفاع تكاليف الطاقة وتأثيرها على معدلات التضخم.
وانخفض مؤشر "نيكاي 225" بنسبة 1.1% ليغلق عند 64,700.89 نقطة، متخليًا عن جزء من مكاسبه القوية التي حققها في الجلسة السابقة، فيما تراجع مؤشر "توبكس" الأوسع نطاقًا بنسبة 0.69% إلى 3,869.34 نقطة.
وجاءت الضغوط البيعية بعد تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، الأمر الذي دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم المخاطر والابتعاد مؤقتًا عن الأسهم ذات النمو المرتفع، لا سيما شركات التكنولوجيا وأشباه الموصلات التي كانت من أبرز المستفيدين من طفرة الذكاء الاصطناعي خلال الأشهر الماضية.
وأظهرت بيانات اقتصادية صدرت في اليابان تسارع وتيرة تضخم أسعار الجملة إلى أعلى مستوياتها في نحو ثلاث سنوات، مدفوعة بارتفاع تكاليف الطاقة والمواد الخام، وهو ما عزز التوقعات باستمرار الضغوط التضخمية وارتفاع عوائد السندات المحلية.
وكان قطاع التكنولوجيا الأكثر تأثرًا بالتراجعات، حيث هبط سهم شركة "سومكو" بنحو 9%، فيما تراجع سهم مجموعة "سوفت بنك" بنسبة 8.9%، وانخفض سهم "سوميتومو إلكتريك" بنسبة 8.1%.
كما تعرض سهم "نينتندو" لضغوط بيعية قوية بعد تراجع ثقة المستثمرين في الإعلانات الأخيرة الخاصة بالألعاب الجديدة للشركة، لينخفض بنحو 7.8% خلال الجلسة.
ويرى محللون أن استمرار التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة قد يدفع المستثمرين خلال الفترة المقبلة إلى زيادة الإقبال على الأسهم الدفاعية والقطاعات الأقل حساسية للتقلبات الاقتصادية، على حساب أسهم التكنولوجيا والنمو التي شهدت موجة صعود قوية خلال الفترة الماضية.







