اقتصادية قناة السويس ووزارة العمل توقعان بروتوكولاً لتأهيل الكوادر العمالية
وقعت الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، اليوم الأربعاء، بروتوكول تعاون مع وزارة العمل بمقر الهيئة في العاصمة الإدارية، لتعزيز التعاون في مجالات التدريب المهني، والتشغيل، ونشر ثقافة السلامة والصحة المهنية.
ويهدف البروتوكول الذي وقعه وليد جمال الدين، رئيس الهيئة، وحسن رداد، وزير العمل، إلى رفع كفاءة العنصر البشري بالمشروعات القائمة داخل المناطق الصناعية والموانئ التابعة للهيئة، بما يضمن تلبية احتياجات سوق العمل المتنامية في هذا المحور الملاحي العالمي.
ويستهدف البروتوكول تطوير مهارات الكوادر البشرية من خلال برامج تدريبية متخصصة، وتوفير العمالة الفنية المؤهلة للمستثمرين، وتقديم الدعم الفني لتشغيل العمالة الأجنبية وفق الضوابط القانونية.
وأكد وليد جمال الدين أن هذا التعاون يمثل ركيزة أساسية ضمن المنظومة المتكاملة لتطوير بيئة الأعمال في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، حيث يتكامل مع خدمات "الشباك الواحد" لتبسيط الإجراءات الاستثمارية، مشيراً إلى أن الاستثمار في الإنسان هو الضمانة الحقيقية لتحقيق التنمية المستدامة وجذب الاستثمارات النوعية.
قواعد بيانات محدثة وفرص عمل واعدة بمحور السويس
وأضاف رئيس الهيئة أن البروتوكول سيوفر قواعد بيانات دقيقة لفرص العمل واحتياجات المشروعات داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، مع التركيز على تأهيل الشباب وتوفير بيئة عمل آمنة تحمي المنشآت والعاملين.
ومن جانبه، وصف وزير العمل، حسن رداد، المنطقة الاقتصادية بأنها المحرك الرئيسي لجذب الاستثمار في مصر، مؤكداً أن الوزارة ستسخر كافة مراكز التدريب المهني التابعة لها لدعم الأنشطة اللوجستية والصناعية المتقدمة التي يشهدها إقليم قناة السويس لعام 2026.
لجنة مشتركة لمتابعة التنفيذ وتذليل عقبات الاستثمار
وينص البروتوكول على تشكيل لجنة تنسيقية مشتركة لمتابعة تنفيذ بنود التعاون وتذليل أي تحديات تواجه المستثمرين داخل نطاق الهيئة.
ويشمل التعاون تقديم استشارات فنية وعقد ندوات توعوية بقانون العمل، إلى جانب دعم إنشاء إدارات متخصصة للتدريب والتشغيل داخل الهيئة، مما يساهم في تسريع وتيرة التنمية الاقتصادية.
وتأتي هذه الخطوات لترسيخ مكانة المنطقة الاقتصادية لقناة السويس كمركز عالمي للصناعة والخدمات، قادر على المنافسة دولياً بفضل عمالة مدربة وبيئة تشريعية مستقرة ومرنة.
ويمثل هذا التنسيق بين الهيئة والوزارة خطوة استراتيجية نحو مواءمة مخرجات التعليم والتدريب مع الاحتياجات الفعلية للمصانع والشركات العالمية.
وتستمر الجهود في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس لتقديم حوافز غير ضريبية وبرامج تأهيلية ترفع من تنافسية المنتج المصري، تماشياً مع رؤية مصر 2030 التي تضع التنمية البشرية والنمو الصناعي في مقدمة أولويات الدولة لبناء اقتصاد قوي ومستدام يرتكز على سواعد أبنائه المؤهلين.
