الأسوأ منذ 11 عاما.. أزمة جوع غير مسبوقة تضرب اليمن
تتفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن بوتيرة مقلقة، لتسجل واحدة من أسوأ مراحلها منذ أكثر من عقد، في ظل تراجع حاد في التمويل الدولي واتساع رقعة الاحتياجات الأساسية، ما يضع ملايين السكان أمام واقع بالغ القسوة، بحسب سي إن إن اقتصادية.
ووفق تقديرات حديثة، يحتاج نحو 22.3 مليون يمني إلى مساعدات إنسانية عاجلة، بينما يواجه ما يقرب من 18 مليون شخص خطر انعدام الأمن الغذائي الحاد، في مؤشر يعكس حجم التدهور في الأوضاع المعيشية وقدرة الأسر على توفير احتياجاتها اليومية.
وتبرز الفئات الأكثر هشاشة في قلب هذه الأزمة، حيث يواجه نحو 2.2 مليون طفل دون سن الخامسة خطر سوء التغذية الحاد، بما يحمله ذلك من تداعيات صحية طويلة الأمد تهدد جيلاً كاملاً. كما يواجه نحو 19.3 مليون شخص مخاطر صحية متزايدة، في ظل تراجع الخدمات الطبية وتدهور البنية التحتية للقطاع الصحي.
وتعاني المنظومة الصحية من ضغوط غير مسبوقة، إذ تشير البيانات إلى أن نحو 40% من المرافق الصحية تعمل بشكل جزئي أو خارج الخدمة تمامًا، ما يحدّ من قدرة النظام الصحي على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة.
وتتجلى ملامح الأزمة بشكل أوضح في النقص الحاد في الدعم والتمويل الإنساني، حيث تحتاج خطط الاستجابة إلى نحو 2.16 مليار دولار لتغطية الاحتياجات الأساسية، وسط فجوة تمويلية تهدد بتقليص المساعدات المنقذة للحياة.
في ظل هذه المعطيات، تبدو الأزمة مرشحة لمزيد من التعقيد، ما لم يتم تكثيف الجهود الدولية بشكل عاجل لضمان استدامة الدعم وتفادي كارثة إنسانية أوسع نطاقًا.


