مفاجأة.. البورصة المصرية مُرشحة للصعود نحو قمم تاريخية جديدة في هذا التوقيت
تشهد البورصة المصرية خلال الفترة الأخيرة حالة من التباين الإيجابي في الأداء، مدعومة بتحسن شهية المستثمرين وعودة تدريجية للسيولة، إلى جانب تراجع المخاوف الجيوسياسية في المنطقة.
يأتي ذلك بالتزامن مع استمرار المؤشر الرئيسي في تحقيق مكاسب قوية واستقراره فوق مستويات دعم محورية، ما يعزز التوقعات بمواصلة الصعود خلال الفترة المقبلة.
وفي هذا السياق، قال حسام عيد، محلل أسواق المال، إن البورصة المصرية تشهد حالة من التفاؤل خلال الفترة الأخيرة، مدفوعة بتراجع حدة الأزمة الجيوسياسية في المنطقة بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما انعكس على أداء المؤشر الرئيسي ودفعه للصعود واستعادة مستويات المقاومة بين 50 ألف و52 ألف نقطة.

كيف نجح المؤشر الرئيسي في الحفاظ على مستوياته؟
وأوضح عيد في تصريحاته لـ “بانكير”، أن المؤشر الرئيسي نجح في الحفاظ على مستوى الدعم المحوري عند 51 ألف نقطة خلال الأسبوع الماضي، قبل أن يستكمل مكاسبه في مستهل تعاملات الأسبوع الجاري، مسجلًا ارتفاعًا يقارب 2% ومتجاوزًا حاجز 52 ألف نقطة.
وأضاف أن الأداء الحالي يعكس حالة من التحسن في شهية المخاطرة لدى المستثمرين، مع عودة تدريجية للسيولة إلى السوق، خاصة نحو الأسهم القيادية والقطاعات ذات الوزن النسبي المرتفع داخل المؤشر، وهو ما يدعم استمرار الاتجاه الصاعد على المدى القصير والمتوسط.
وأشار إلى أن تحسن المعنويات في السوق لا يرتبط فقط بالعوامل الجيوسياسية، بل يمتد أيضًا إلى توقعات نتائج الأعمال الفصلية، والتي يُنتظر أن تلعب دورًا رئيسيًا في تحديد اتجاهات المؤسسات خلال الفترة المقبلة، إلى جانب استمرار نشاط بعض القطاعات المرتبطة بالاستثمار العقاري والصناعي والخدمي.

توقعات صعود البورصة المصرية
وتوقع عيد عودة التدفقات الاستثمارية إلى السوق المصرية خلال الفترة المقبلة، مرجحًا إمكانية تسجيل المؤشر الرئيسي قممًا تاريخية جديدة قد تتخطى مستوى 53 ألف نقطة، مع احتمالية اختبار مستويات 54 و55 ألف نقطة خلال الربع الثاني من عام 2026، بدعم من استمرار توجه المؤسسات المالية نحو الشراء وزيادة مراكزها الاستثمارية، إلى جانب نتائج الأعمال القوية للشركات المدرجة.
كما لفت إلى أن استقرار السياسة النقدية واتجاه أسعار الفائدة للانخفاض خلال الفترة الأخيرة يعزز من جاذبية سوق الأسهم مقارنة بالأدوات الادخارية التقليدية، ما قد يساهم في زيادة السيولة المتدفقة نحو البورصة.
وأكد أن الأداء المالي الإيجابي للشركات يظل العامل الأساسي لاستدامة دخول المؤسسات في السوق، خاصة في ظل استمرار حالة الترقب لقرارات اقتصادية قد تدعم النشاط الاستثماري وتوسعات الشركات خلال الفترة المقبلة، بما ينعكس على مستويات الأرباح والتوزيعات النقدية.

