الأحد 19 أبريل 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

تركيا والعراق على أعتاب مشروع نفطي ضخم يغيّر خريطة الإمدادات العالمية

الأحد 19/أبريل/2026 - 12:12 م
وكالة الطاقة الدولية
وكالة الطاقة الدولية

في خطوة تعكس تصاعد القلق العالمي بشأن استقرار إمدادات الطاقة، اقترح المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول إنشاء خط أنابيب نفطي جديد يربط حقول البصرة في العراق بميناء جيهان في تركيا على البحر المتوسط، بهدف تقليل الاعتماد على مضيق هرمز الحيوي.

وأوضح بيرول في تصريحات لصحيفة “حريت” التركية أن مشروع خط أنابيب البصرة–جيهان قد يشكل خيارًا استراتيجيًا بالغ الأهمية لكل من العراق وتركيا، إلى جانب كونه عنصرًا داعمًا لأمن الطاقة في أوروبا، التي تعتمد بشكل كبير على تدفق النفط من منطقة الخليج.

وأشار إلى أن التمويل لن يكون عائقًا أمام تنفيذ المشروع، مؤكدًا أن “الوقت الحالي هو الأنسب للمضي قدمًا في هذا الاتجاه”، في ظل التوترات الجيوسياسية المتزايدة التي تهدد استقرار طرق الملاحة الدولية.

ويأتي هذا المقترح في وقت يشهد فيه مضيق هرمز اضطرابات متكررة، حيث أعادت إيران مؤخرًا فرض قيود على حركة السفن قبل أن تتراجع جزئيًا، ما تسبب في حالة ارتباك لدى ناقلات النفط والغاز الطبيعي المسال، وبعضها غيّر مساره تجنبًا للمرور عبر المضيق.

ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات الاستراتيجية في العالم، إذ يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط القادمة من الخليج، ويعتمد عليه العراق بشكل رئيسي لتصدير نفطه من موانئ الجنوب، والتي تمثل النسبة الأكبر من صادراته النفطية.

وأكد بيرول أن استمرار التوتر في المنطقة يجعل من الصعب الاعتماد على هذا الممر الحيوي بشكل آمن، قائلاً إن “الضرر وقع بالفعل، ومن الصعب إصلاحه”، ما يعزز الحاجة إلى بدائل طويلة الأمد.

ويرى المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية أن تنفيذ الخط الجديد يتطلب اتفاقًا سياسيًا بين بغداد وأنقرة، وهو ما وصفه بأنه “ممكن التحقيق”، خاصة مع وجود اهتمام أوروبي بدعم مشاريع تعزز أمن الطاقة وتنوع مسارات الإمداد.

وفي السياق ذاته، تدرس تركيا توسيع شبكاتها النفطية عبر ربط خط جيهان بمناطق إنتاج النفط في شمال وجنوب العراق، ضمن رؤية أوسع لإنشاء ممر تجاري يمتد من الخليج إلى أوروبا عبر الأراضي التركية.

كما تتقاطع هذه الجهود مع مشاريع إقليمية أخرى تهدف إلى تعزيز البنية التحتية للنقل والطاقة بين تركيا وسوريا والأردن، في محاولة لتوفير بدائل أكثر استقرارًا في ظل تزايد التوترات الإقليمية وتعطل بعض الممرات البحرية الرئيسية مثل البحر الأحمر.