صادرات الطاقة النظيفة الصينية تقفز بقوة مع اضطرابات مضيق هرمز
سجّلت صادرات الصين من تقنيات الطاقة النظيفة نموًا سنويًا لافتًا خلال شهر مارس، مدفوعة بتسارع التحول العالمي نحو مصادر الطاقة البديلة، في ظل تداعيات التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب في إيران وتأثيرها المباشر على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
وكشفت بيانات الإدارة العامة للجمارك الصينية أن الخلايا الشمسية تصدرت قائمة الصادرات الأسرع نموًا بزيادة بلغت 80% على أساس سنوي، تلتها السيارات الكهربائية بنسبة 53%، ثم بطاريات الليثيوم أيون التي سجلت نموًا قدره 34%، ما يعكس تنامي الطلب العالمي على حلول الطاقة البديلة.
وتُعد هذه المؤشرات دلالة واضحة على ترسيخ مكانة الصين كقوة رئيسية في سلاسل الإمداد العالمية المرتبطة بالطاقة المتجددة، خاصة في ظل اضطرابات أسواق الطاقة التقليدية. وقد ساهمت الأزمة الجيوسياسية الأخيرة في تسريع وتيرة هذا التحول، مع سعي الدول والشركات لتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.
وفي هذا السياق، نقلت بلومبرغ عن المحلل إيوان غراهام من مؤسسة إمبر، أن هذه القفزة تمثل بداية موجة أوسع، حيث أصبحت تقنيات الطاقة النظيفة وسيلة فعالة للتحوط ضد تقلبات أسعار الوقود.
وعلى صعيد قطاع النقل، سجلت شحنات السيارات الكهربائية والهجينة مستوى قياسيًا بلغ 349 ألف وحدة خلال مارس، وفق بيانات جمعية سيارات الركاب الصينية، ما يعكس تنامي الطلب العالمي على وسائل النقل المستدامة.
كما أظهرت البيانات ارتفاع الطلب على منتجات CATL، إحدى أكبر الشركات المصنعة للبطاريات في العالم، في ظل حالة عدم اليقين التي تهيمن على أسواق النفط.
ورغم التذبذب في وضع مضيق هرمز بين الفتح والإغلاق خلال الأيام الأخيرة، يرى محللون أن عودة حركة الشحن إلى طبيعتها قد تستغرق عدة أشهر، وهو ما يعزز استمرار الاتجاه العالمي نحو الطاقة النظيفة كخيار استراتيجي في المرحلة المقبلة.


