عبر الصكوك والسندات.. وزير الاستثمار يدعو «سيتي بنك» للمشاركة في تمويل المشروعات
في إطار جهود الدولة المصرية لتعزيز تدفقات الاستثمار الأجنبي وتوسيع أدوات التمويل التنموي، عقد الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، اجتماعًا موسعًا مع قيادات مجموعة سيتي بنك العالمية في العاصمة الأمريكية واشنطن، لبحث سبل تعزيز التعاون المالي والاستثماري ودعم تمويل المشروعات الكبرى في مصر.
وخلال اللقاء، دعا الوزير مجموعة “سيتي بنك” إلى توسيع نطاق مشاركتها في السوق المصري من خلال الاستثمار في أدوات التمويل الحديثة، وعلى رأسها الصكوك والسندات، بما يسهم في توفير مصادر تمويل متنوعة للمشروعات القومية والبنية التحتية، إلى جانب دعم القطاعين الصناعي والتصديري، وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على جذب رؤوس الأموال العالمية.
وأكد وزير الاستثمار أن الحكومة المصرية مستمرة في تنفيذ برنامج إصلاح اقتصادي متكامل يعتمد على سياسات مالية ونقدية مرنة، من بينها تطبيق نظام سعر صرف مرن يعكس آليات السوق، إلى جانب جهود السيطرة على معدلات التضخم، ومعالجة التحديات في قطاع الطاقة، وهو ما أسهم في تعزيز ثقة المؤسسات المالية الدولية في الاقتصاد المصري خلال الفترة الأخيرة.
واستعرض الوزير خلال الاجتماع مستجدات برنامج الطروحات الحكومية، مشيرًا إلى توقعات بحدوث تقدم ملحوظ خلال الربع الثاني من العام الجاري، إلى جانب العمل على ميكنة الخدمات الاستثمارية لتسهيل إجراءات تأسيس الشركات وتقليل البيروقراطية، وذلك بالتعاون مع الجهات المختصة مثل الهيئة العامة للاستثمار وهيئة الرقابة المالية.
كما أشار إلى خطط الحكومة لإطلاق صندوق جديد لدعم الصناعة تحت مظلة صندوق مصر السيادي، بهدف تقليل المخاطر الاستثمارية وتحفيز نمو الشركات الصناعية، إضافة إلى إنشاء أول مختبر تنظيمي للتجارة الخارجية (Trade Tech Sandbox) لدعم الابتكار في مجال خدمات التصدير وتسهيل حركة التجارة الدولية.
ومن جانبهم، أعرب مسؤولو سيتي بنك عن تقديرهم للإصلاحات الاقتصادية التي تنفذها الدولة المصرية، مؤكدين أنها تعكس رؤية واضحة نحو تعزيز الاستقرار المالي وجذب الاستثمارات الأجنبية، وأبدوا رغبتهم في تعميق التعاون مع الحكومة المصرية والمساهمة في تمويل الصفقات الاستثمارية الكبرى.
ويُعد “سيتي بنك” أحد أبرز المؤسسات المالية العالمية، حيث يمتلك شبكة واسعة تمتد إلى أكثر من 100 دولة، ويقوم بدور محوري في تمويل الحكومات والشركات الكبرى، وإدارة الاستثمارات الدولية، وربط الأسواق الناشئة بالأسواق العالمية، مما يجعله شريكًا مهمًا في دعم خطط التنمية الاقتصادية.
ويأتي هذا اللقاء ليعكس توجه الدولة نحو تنويع مصادر التمويل وجذب المؤسسات المالية العالمية للمشاركة في تنفيذ المشروعات القومية، بما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للاستثمار ويقوي بنيتها الاقتصادية على المدى الطويل.


