التنين نازل بتقله.. هجمة استثمارات صينية على مصر
ليه الصين قررت تضخ مليار دولار في قلب مصر في أول 3 شهور من 2026؟ وإيه هو السر وراء تحول صعيد مصر لقلعة صناعية عالمية باستثمارات بتوصل لـ 4 مليار دولار؟ وهل فعلا التوترات الجيوسياسية وحرب إيران قدرت تعطل قطار الاستثمارات الصينية ولا الحكاية أكبر من كدة بكتير؟
حجم الاستثمارات الصينية الجديدة اللي استقطبتها مصر خلال الربع الأول من السنة دي وصلت لقرابة مليار دولار وده بيمثل 20 بالمئة من إجمالي الاستثمارات الصينية المستهدف جذبها لمصر في 2026 والمقدرة بنحو 5 مليار دولار والواقع بيقول إن الاستثمارات الصينية في مصر سجلت 10 مليار دولار بنهاية سنة 2025 لكن مصر بتطمح دلوقت لزيادة الرقم ده لـ 15 مليار دولار قبل نهاية السنة الحالية في ظل اهتمام كبير جدا من الشركات الصينية بالسوق المصري وده اللي بيفسر ليه شركة خينان تشهنجفو الصينية المملوكة لمجموعة خينان أوليان للطاقة أعلنت عن خطتها لإقامة مصنع ضخم لإنتاج الألمنيوم في المنطقة الصناعية بشرق بورسعيد باستثمارات بتقدر بـ 2 مليار دولار والحكومة المصرية بتتحرك دلوقت لترتيب لقاءات بين الشركة الصينية وشركة مصر للألومنيوم لعرض فرص الشراكة الممكنة لتعظيم الاستفادة من الموارد المحلية وتوطين الصناعات الثقيلة اللي بتدعم الاقتصاد الوطني.
ورغم إن الظروف الجيوسياسية الراهنة وحرب إيران أثرت على البعثات التجارية والاستثمارية الصينية لمصر وتسببت في توقفها نسبيا خلال شهر مارس إلا إن الاهتمام لسه موجود وبقوة لإن مصر كانت بتستقبل قبل الحرب وفد صيني بيضم مسؤولين حكوميين وشركات كل 3 أسابيع لبحث فرص الاستثمار والوضع حاليا اتغير نوعا ما بسبب ضغوط الحرب لكن التوقعات بتأكد استئناف البعثات دي فور استقرار الأوضاع خصوصا إن مجلس الأعمال المصري الصيني بيتلقى استفسارات بشكل منتظم من شركات صينية بتستهدف التوسع في مصر في قطاعات كثيفة العمالة زي المنسوجات والملابس الجاهزة والأجهزة المنزلية بالإضافة للطاقة المتجددة ومحطات تحلية المياه لإن الصين بتنظر لمصر كمركز مهم للتصنيع والتصدير بفضل الاتفاقيات التجارية المميزة مع مختلف دول العالم وتوفر العمالة منخفضة التكلفة والطاقة الرخيصة اللي بتخلي المنتج المصري منافس قوي في كل الأسواق العالمية.
الفترة القليلة اللي جاية هتشهد بدء تنفيذ مشروعين صينيين جداد في السوق المصري باستثمارات إجمالية بتوصل لـ 950 مليون دولار والمشروع الأول في قطاع السيارات باستثمارات 750 مليون دولار وهيتم تنفيذه بالشراكة مع إحدى الشركات المصرية والمشروع التاني في قطاع الأجهزة المنزلية باستثمارات تقارب 200 مليون دولار والأهم هو كشف مجلس الأعمال عن اهتمام صيني بتنفيذ مدينتين للصناعات النسيجية والملابس الجاهزة في محافظات المنيا والفيوم خلال الفترة اللي جاية وحجم الاستثمارات المتوقع جذبها للمدينتين دول بيوصل لـ 4 مليار دولار بواقع ملياري دولار لكل مدينة والمشروع ده لسه قيد التفكير عند بعض الشركات الصينية المهتمة بإقامة صناعات متكاملة بغرض التصنيع من أجل التصدير للاستفادة من الموقع الاستراتيجي المصري والاتفاقيات الدولية اللي بتفتح أسواق العالم للمنتجات المصنعة على أرض مصر لضمان وصولها لكل المستهلكين في أوروبا وأمريكا وأفريقيا بكل سهولة.
