من الهيدروجين الأخضر للساحل الشمالي.. مصر بتستهدف 60 مليار دولار استثمارات
هل هدف الـ60 مليار دولار واقعي فعلًا ولا متفائل زيادة عن اللازم؟، وإيه القطاعات اللي هتكون المحرك الرئيسي لجذب الاستثمارات دي؟، وهل الرخصة الذهبية كفاية لوحدها لحل مشكلة البيروقراطية؟، والمستثمر الأجنبي بيبص على إيه أول حاجة قبل ما يدخل السوق المصري؟، وهل البنية التحتية الحالية قادرة تستوعب الحجم ده من الاستثمارات؟، وإزاي مصر هتنافس دول تانية في المنطقة على نفس المستثمرين؟..
خلينا نفهم الصورة الكبيرة اللي مصر شغالة عليها دلوقتي في ملف الاستثمار، إحنا مش بنتكلم عن صفقات صغيرة، لكن عن خطة واضحة هدفها جذب حوالي 60 مليار دولار استثمارات أجنبية مباشرة لحد سنة 2030، وده رقم كبير جدًا، خصوصًا لما نعرف أن قارة أفريقيا كلها أحيانًا بتستقبل رقم قريب من ده في سنة واحدة.
طيب إزاي مصر ناوية توصل للرقم ده؟.. أول حاجة من خلال تسهيل الإجراءات، زي نظام “الرخصة الذهبية” اللي بقى بيدي المستثمر موافقة واحدة لكل التراخيص خلال حوالي 20 يوم بس، بدل ما يلف على جهات كتير زي زمان، وده فرق كبير جدًا في جذب المستثمرين.
كمان الدولة ركزت على قطاعات مستقبلية زي الهيدروجين الأخضر والطاقة المتجددة، ودي مجالات عليها طلب عالمي كبير، ومع الإصلاحات اللي حصلت من 2014، مصر بقت من أسرع الدول في نمو الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وده بيخليها وجهة جذابة لأي مستثمر بيدور على طاقة نظيفة.
مش بس كده، فيه توسع كبير في المناطق الاقتصادية، خصوصًا منطقة قناة السويس، اللي بقت مركز مهم للصناعة والتصدير، وكمان فيه اهتمام ضخم من الصين ضمن مبادرة الحزام والطريق، بالإضافة لاستثمارات خليجية متزايدة.
ولو بصينا على الساحل الشمالي، هنلاقي أنه بيتحول بسرعة لمركز استثماري وسياحي ضخم، خصوصًا مع دخول مستثمرين عرب بشكل كبير، وده لأن القطاع العقاري بيمثل حوالي 20% من الاقتصاد، وبيعتبر من أهم محركات النمو.. كمان فيه استثمارات جاية في قطاعات زي السيارات الكهربائية والأدوية والإلكترونيات، ودي كلها صناعات بتدخل مصر في سلاسل التوريد العالمية.
يعني من الآخر، مصر مش بتراهن على قطاع واحد، لكنها شغالة على كذا محور: طاقة، صناعة وسياحة وبنية تحتية، وكل ده بهدف إنها تتحول لمركز إقليمي للاستثمار والإنتاج.
