الثلاثاء 14 أبريل 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بنوك خارجية

البنك الدولي يموّل لبنان بـ200 مليون دولار لدعم الأسر المتضررة من الحرب

الثلاثاء 14/أبريل/2026 - 07:00 م
البنك الدولي يموّل
البنك الدولي يموّل لبنان بـ200 مليون دولار لدعم المتضررين

يستعد لبنان لتوقيع اتفاق تمويلي جديد مع البنك الدولي بقيمة 200 مليون دولار، يهدف إلى دعم الأسر الأكثر احتياجًا والمتضررة من تداعيات الحرب، وذلك ضمن برنامج الحماية الاجتماعية الحكومي «أمان»، وفق ما أعلنه وزير المالية اللبناني ياسين جابر.

ويأتي هذا التمويل في إطار الجهود الدولية لتعزيز شبكات الأمان الاجتماعي في لبنان، في ظل الأزمات الاقتصادية والمالية المتلاحقة التي زادت حدتها مع تداعيات الحرب، وما خلفته من ضغوط إنسانية ومعيشية متصاعدة على المواطنين.

تحركات لبنانية لدعم الحماية الاجتماعية

وعقد الوفد اللبناني المشارك في اجتماعات الربيع للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي في واشنطن سلسلة من اللقاءات مع مسؤولين دوليين، شملت اجتماعات مع المديرين التنفيذيين في صندوق النقد، لبحث سبل دعم لبنان خلال المرحلة الراهنة، خاصة في ما يتعلق ببرامج الحماية الاجتماعية وتخفيف آثار الحرب.
وتزامنت هذه التحركات مع محادثات سياسية رفيعة المستوى تُعقد في واشنطن بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية، ضمن جهود تهدف إلى التهدئة ووقف إطلاق النار، ما يعكس تداخل المسارات السياسية والاقتصادية في إدارة الأزمة اللبنانية.

إعادة توجيه المساعدات نحو الاحتياجات الإنسانية العاجلة

وأكد وزير المالية ياسين جابر في بيان رسمي، أن المباحثات مع الجهات الدولية تناولت إمكانية إعادة توجيه جزء من المساعدات لتلبية الاحتياجات الطارئة، خصوصًا ذات الطابع الإغاثي والإنساني، في ظل تفاقم تداعيات الحرب.
وشدد على أن النقاشات ركزت على حجم الخسائر الاقتصادية والمالية التي يتكبدها لبنان نتيجة الأزمات المتتالية، وضرورة تحديد أولويات المرحلة المقبلة بما يضمن استجابة فعالة للاحتياجات الأكثر إلحاحًا.
ضغوط اقتصادية متصاعدة ودعوات لدعم دولي أوسع

وخلال اللقاءات مع مسؤولي صندوق النقد الدولي وممثلين أوروبيين، جرى بحث انعكاسات الحرب على الاقتصاد اللبناني، وتقييم تأثيرها على الاستقرار المالي والنقدي، إلى جانب مناقشة الكلفة المتزايدة للأوضاع الحالية.

وأشار جابر إلى أن لبنان، رغم محدودية موارده، تمكن من الحفاظ على حد أدنى من الاستقرار، إلا أن حجم التحديات يتجاوز قدراته الذاتية، ما يتطلب دعمًا دوليًا استثنائيًا يتناسب مع مستوى الضغوط الراهنة.

التزام أوروبي بدعم برامج الحماية الاجتماعية

وأكد المشاركون في الاجتماعات استمرار دعم الدول الأوروبية للبنان، خصوصًا في مجالات الإغاثة، والرعاية الصحية، والتعليم، والحماية الاجتماعية.
ويشمل هذا الدعم برنامج «أمان» للتحويلات النقدية، إضافة إلى مساعدات عبر برنامج الأغذية العالمي، ومشروعات مرتبطة بإدارة وتأمين الحدود، بما يعزز الاستقرار الاجتماعي والإنساني في البلاد.

دعم دولي لمواجهة تداعيات الحرب

ويُعد التمويل الجديد من البنك الدولي خطوة مهمة ضمن سلسلة من التحركات الدولية الهادفة إلى تخفيف الأعباء المعيشية عن الأسر اللبنانية، وتعزيز شبكات الحماية الاجتماعية، في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية الناجمة عن الأزمات الداخلية والتوترات الإقليمية.