الثلاثاء 14 أبريل 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بنوك خارجية

صندوق النقد: الخليج صمام أمان للاقتصاد الإقليمي في أوقات الحرب

الثلاثاء 14/أبريل/2026 - 02:02 م
كريستالينا جورجييفا
كريستالينا جورجييفا المدير العام لصندوق النقد الدولي

أشادت المديرة العامة لـصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجييفا بقوة الأسس الاقتصادية في دول الخليج العربي، مؤكدة أنها لعبت دوراً محورياً في دعم استقرار اقتصادات المنطقة خلال الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، رغم التحديات الكبيرة التي فرضتها الأزمة على أسواق الطاقة العالمية.

وقالت جورجييفا خلال مؤتمر صحفي مشترك مع المدير التنفيذي لـوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول، إن دول الخليج نجحت خلال العقد الماضي في بناء “أساسيات اقتصادية قوية وسياسات مالية سليمة وهوامش وقائية”، وهو ما انعكس إيجاباً على استقرار المنطقة ككل، موضحة أن قوة هذه الاقتصادات امتدت آثارها إلى الدول الأخرى المجاورة.

وأوضحت أن تأثير الأزمة يختلف من دولة إلى أخرى، وفقاً لكونها مصدرة أو مستوردة للطاقة، إضافة إلى قوة السياسات الاقتصادية والمؤسسات المالية. وأشارت إلى أن الدول التي تمتلك مؤسسات قوية وأنظمة مالية مستقرة تكون أكثر قدرة على الصمود في مواجهة الصدمات، حتى في ظل الاضطرابات الجيوسياسية وقيود الأسواق.

وأكدت جورجييفا أن هذه ليست المرة الأولى التي تشيد فيها بصمود اقتصادات الخليج، حيث سبق أن أكدت في تصريحات سابقة أن التنويع الاقتصادي وبناء الاحتياطيات المالية ساعدا دول المنطقة على امتصاص الصدمات الناتجة عن التوترات الإقليمية.

في سياق متصل، أشار فاتح بيرول إلى أن دول الشرق الأوسط تختلف في قدرتها على مواجهة الأزمات، موضحاً أن الدول المصدرة للنفط ليست متساوية من حيث المرونة الاقتصادية. ولفت إلى أن بعض الدول تعتمد بشكل كبير على النفط في إيراداتها العامة، مما يجعلها أكثر عرضة للتقلبات، في حين تتمتع دول أخرى بقدرات مالية وبنية تحتية أكثر صلابة.

وضرب بيرول مثالاً بوضع العراق الذي يعتمد بنسبة كبيرة على النفط، مقابل دول أخرى تمتلك سياسات مالية أكثر تنوعاً. كما أشاد بالإجراءات التي اتخذتها المملكة العربية السعودية لتعزيز مرونة صادراتها النفطية، بما في ذلك تطوير خط الأنابيب “شرق–غرب”، الذي ساهم في تأمين تدفقات الإمدادات خلال فترات الاضطراب.

وتأتي هذه التصريحات في ظل تداعيات الحرب التي تسببت في اضطرابات حادة بسلاسل إمداد الطاقة، وارتفاع أسعار النفط عالمياً، وسط مخاوف من تأثيرات ممتدة على معدلات التضخم والنمو الاقتصادي العالمي.