الثلاثاء 14 أبريل 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

موجة غلاء تضرب المعادن.. الألمنيوم والنحاس يسجلان قفزات تاريخية

الثلاثاء 14/أبريل/2026 - 11:52 ص
النحاس
النحاس

شهدت أسواق المعادن العالمية خلال الفترة الأخيرة موجة ارتفاعات حادة وغير مسبوقة، مع تسجيل الألمنيوم مستويات قياسية جديدة في بورصة لندن للمعادن، وسط اضطرابات في سلاسل الإمداد وتزايد المخاوف الجيوسياسية، خاصة المتعلقة بحركة الملاحة في مضيق هرمز.

وسجل سعر طن الألمنيوم نحو 3,568 دولاراً، وهو أعلى مستوى له في نحو 4 سنوات، مدفوعاً بزيادة الطلب العالمي وتراجع الإمدادات المتاحة، ما دفع الأسعار إلى قفزة قوية خلال فترة قصيرة. وتشير البيانات إلى أن المعدن كان يتداول قبل شهرين عند مستويات تقارب 2,450 دولاراً للطن، ما يعني ارتفاعاً يقارب 45% خلال فترة وجيزة، في واحدة من أقوى موجات الصعود في سوق المعادن خلال السنوات الأخيرة.

ولم يقتصر الارتفاع على الألمنيوم فقط، حيث سجل النحاس مستويات بلغت نحو 12,892 دولاراً للطن، مقارنة بنحو 10,200 دولار قبل شهرين، محققاً قفزة تتجاوز 26%، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على قطاعات حيوية مثل الطاقة وصناعة الكابلات الكهربائية. كما ارتفع سعر الزنك إلى نحو 3,305 دولارات للطن مقابل 2,850 دولاراً سابقاً، بزيادة تقارب 16%.

ويرى محللون أن هذه الارتفاعات لا تعكس مجرد تصحيح سعري في الأسواق، بل ترتبط بشكل مباشر بتعقد المشهد الاقتصادي والجيوسياسي العالمي، إلى جانب اضطرابات الشحن وتراجع المخزونات العالمية القابلة للتسليم الفوري. كما ساهمت التوترات الإقليمية في زيادة الطلب على المعادن كأصول تحوط ضد التضخم وعدم اليقين.

وفي السياق ذاته، تتجه الأنظار إلى السوق الصينية باعتبارها أكبر مستهلك عالمي للمعادن، حيث تشير البيانات إلى ارتفاع المخزونات لديها إلى مستويات قياسية، إلا أن استمرار الطلب الصناعي العالمي قد يدفع الأسعار إلى مزيد من الارتفاع إذا استمرت أزمة الإمدادات واضطرابات النقل البحري.

ويحذر خبراء من أن استمرار هذه الزيادات قد يفرض ضغوطاً كبيرة على تكاليف الإنتاج في القطاعات الصناعية حول العالم، خاصة الصناعات الثقيلة والطاقة والبنية التحتية، ما قد ينعكس على أسعار المنتجات النهائية خلال الربع الثاني من العام.

في المجمل، تعكس هذه القفزات في أسعار المعادن تحولاً واضحاً في ديناميكيات السوق العالمية، حيث أصبحت العوامل الجيوسياسية وسلاسل الإمداد تلعب دوراً محورياً في تحديد اتجاهات الأسعار، إلى جانب العوامل التقليدية المرتبطة بالعرض والطلب.